كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

وقد تشاغل ابن الأَثِير بالطعن فيما نقله ابن مَنْدَه فقال ذكر في ترجمة جميلة بنت أبي أنها اختلعت من ثابت بن قيس وقال في هذه إنها كانت زوج حنظلة ولم يقله في التي قبلها وقال إن ثابتا مات عنها فكأنه ظنهما اثنتين حيث رأى تلك جميلة بنت أبي وهذه جميلة بنت عَبد الله بن أبي والأول هو الصحيح والثاني وهم وليس بشيء ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة وسبقه الى زعم أنهما واحدة أَبو نعيم فقال خالف الجماعة فأفردها، عَن المختلعة واهما فيها وقال ابنُ الأَثِير: الحق مع أبي نعيم انتهى.
وقد أغفل ما وقع لابن مَنْدَه من الوهم الذي نبهت عليه وهو وارد عليه وادعى أنه وهم في جعلهما اثنتين وليس كما ظن هو، وأَبو نعيم بل الصواب أنهما اثنتان وأن ثابت بن قيس تزوج عمتها فاختلعت منه ثم تزوج هذه ففارقها ولم يقل أحد في الكبرى إنها تزوجت حنظلة ولا مالكا ولا حبيبا وقد أفرد ابن سَعد هذه والتي جزمنا بأنها وهم والحق معه ولو عكس ابن الأَثِير فاستدل على أنهما واحدة وأن من قال جميلة بنت أبي نسبها الى جدها لكان متجها والله يهدي من يشاء.

الصفحة 251