كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

وفي رواية مسعر، عَن محمد بن عبد الرحمن، عَن أبي رشدين وهو كريب مثله لكن قال مر بها رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم حين صلى الغداة أو بعد ما صلى وكذا هو عند بن ماجة من طريق مسعر وعند التِّرمِذيّ والنسائي من طريق شعبة، عَن محمد بن عبد الرحمن بمثل سفيان وفيه، عَن ابن عباس، عَن جويرية بنت الحارث أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مر عليها وهي تسبح.
وفي مسند الحسن بن سفيان، عَن قتيبة، عَن سفيان بن عيينة بسند مسلم، عَن ابن عباس قال قالت جويرية بنت الحارث خرج النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وأنا في مصلاي فرجع حين تعالى النهار الحديث.
قال أَبو نعيم في مستخرجه بعد أن أَخرجه كان في أوله قصة فتركتها.
قلت: وقد ذكرها أَبو عوانة في صحيحه، عَن شعيب بن عمرو، عَن سفيان فساق بسنده الى بن عباس قال خرج علينا رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم من عند جويرية، وكان اسمها برة فحوله جويرية وكره أن يقال خرج من عند برة فخرج وهي في مصلاها فذكر الحديث فيستفاد من هذه الزيادة أنها جويرية بنت الحارث الخُزاعيّة زوج النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لأن مسلما قد أخرج هذه القطعة من الحديث من رواية سفيان بن عيينة بهذا السند الى بن عباس وكذلك أَخرجه محمد ابن سَعد في ترجمة جويرية أم المؤمنين، عَن سفيان بن عيينة وأَخرجه أيضًا من طريق سفيان الثوري، عَن محمد بن عبد الرحمن مثل سياق بن عيينة فقال في أوله كان اسم جويرية برة فسماها رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم جويرية قال فصلى الفجر ثم خرج من عندها حتى ارتفع الضحى ثم جاء وهي في مصلاها الحديث.
فعرف من هذا أنها أم المؤمنين وبالله التوفيق.

الصفحة 266