كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
قال أَبو عمر أوصى عمر إلى حفصة وأوصت حفصة إلى أخيها عَبد الله بما أوصى به إليها عمر بصدقة تصدقت بها بالغابة.
وأخرج ابن سعد من طريق عَبد الله بن عمر، عَن نافع، عَن ابن عمر أوصى عمر إلى حفصة وأخرج بسند صحيح، عَن نافع قال ما ماتت حفصة حتى ما تفطر.
وبسند فيه الواقدي إلى أبي سعيد المقبري ورأيت مَروان بن أبي هريرة وأبي سعيد أمام جنازة حفصة ورأيت مَروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار آل حزم إلى دار المغيرة وحمل أَبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها.
قيل ماتت لما بايع الحسن معاوية وذلك في جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين وقيل بل بقيت إلى سنة خمس وأربعين وقيل ماتت سنة سبع وعشرين حكاه أَبو بشر الدولابي وهو غلط وكأنه قائله أسنده إلى ما رواه ابن وهب، عَن مالك أنه قال ماتت حفصة عام فتحت إفريقية ومراده فتحها الثاني الذي كان على يد مُعاوية بن حُدَيْج وهو في سنة خمس وأربعين وأما الأول الذي كان في عهد عثمان فهو الذي كان في سنة سبع وعشرين فلا والله أعلم.