كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
وسبق إلى ذلك محمد بن إسحاق فذكره في السيرة النبوية قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة نحو هذا وزاد، وكان سعد بن معاذ خال حواء لأن أمها عقرب بنت معاذ فأسلمت حواء فحسن إسلامها، وكان زوجها قيس على كفره فكان يدخل عليها فيراها تصلي فيأخذ ثيابها فيضعها على رأسها ويقول إنك لتدنين دينا لا يدري ما هو وذكر أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أوصاه بها نحو ما تقدم فهذا كله يقوى كلام مصعب ويحمل على أن قيسا قتل في تلك السنة فإن الأنصار اجتمعوا بالنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ثلاث مرات بعقبة مني ففي الأولى كانوا قليلا جدا ورجعوا مسلمين يختفون بإسلامهم فأسلم جماعة من أكرمهم خفية ثم في السنة الثانية بايعوا النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بيعة العقبة وهي الأولى وكانوا اثنى عشر رجلا ورجعوا فانتشر الإسلام وكثر بالمدينة ثم بايعوا البيعة الثانية وهم اثنان وسبعون رجلا وامرأتان فكأن إسلام حواء هذه كان بين الأولى والثانية ووصية قيس في الثانية فقتل بين الثانية والثالثة والله أعلم.
ووقع لابن مَنْدَه في هذه والتي قبلها وهم فإنه قال حواء بنت زيد بن السَّكَن الأشهلية امرأة قيس بن الخطيم يُقَالُ لَهَا: أم بجيد ثم ساق حديث أم بجيد المذكورة في التي بعد هذه وفيه تخليط فإن أم بجيد اسم والدها زيد بغير ياء قبل الزاي وجدها السكن وأما امرأة قيس فاسم والدها يزيد بزيادة الياء واسم جدها سنان.