كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

11200- الحولاء العطارة.
استدركها أَبو موسى وأخرج من طريق أبي الشيخ بسنده إلى زياد الثَّقفي، عَن أنس بن مالك، قال: كان بالمدينة أمراة عطارة تسمى الحولاء بنت تويت فجاءت حتى دخلت على عائشة فقالت يا أم المؤمنين إني لأتطيب كل ليلة وأتزين كأني عروس أزف فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي أبتغي بذلك مرضاة ربي فيحول وجهه عني فأستقبله فيعرض عني ولا أراه إلا قد أبغضني فقالت لها عائشة لا تبرحي حتى يجيء رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فلما جاء قال إني لأجد ريح الحولاء فهل أتتكم وهل ابتعتم منها شيئا قالت عائشة لا ولكن جاءت تشكو زوجها فقال لها مالك يا حولاء فذكرت له ما ذكرت لعائشة فقال اذهبي أيتها المرأة فاسمعي وأطيعي لزوجك قالت يا رسول الله فما لي من الأجر فذكر الحديث في حق الزوج على المرأة والمرأة على الزوج وما لها في الحمل والولادة والفطام بطوله.
قلت: وسند هذا الحديث واه جدا وقد ذكره البزار وقال زياد الثَّقفي راويه بصري متروك الحديث.
11201- الحولاء أخرى لم تنسب.
أخرج أَبو عمر من طريق الكديمي، عَن أبي عاصم، عَن صالح بن رستم، عَن ابن أبي مليكة، عَن عائشة قالت استأذنت الحولاء على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فأذن لها وأقبل عليها فقال كيف أنت فقلت أتقبل على هذه هذا الإقبال قال أنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان".
قال أَبو عمر بعد أن أورده في ترجمة الحولاء بنت تويت هكذا رواه الكديمي والصواب أن هذه القصة لحسانة المدنية كما تقدم.
قلت: لا يمتنع احتمال التعدد كما لا يمتنع احتمال أن تكون حسانة اسمها والحولاء وصفها أو لقبها وقد اعترف أَبو عمر بأن الكديمي لم يقل بنت تويت وإذا كانت كذلك فلم يصب من أورد هذه القصة في ترجمة الحولاء بنت تويت ثم اعترض وإنما هي أخرى إن ثبت السند والعلم عند الله تعالى.

الصفحة 302