كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

وقد ذكرت في ترجمة كل منهم ما يليق به وقد ذكرت عائشة في حديث بدء الوحي
ما صنعته خديجة من تقوية قلب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لتلقى ما أنزل الله عليه فقال لها لقد خشيت على نفسي فقالت كلا والله لا يخزيك الله أبدا وذكرت خصاله الحميدة وتوجهت به إلى ورقه وهو في الصحيح.
وقد ذَكَرَهُ ابن إِسحَاق فقال وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدق بما جاء به فخفف الله بذلك، عَن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه فيرجع إليها إلا تثبته وتهون عليه أمر الناس.
وعند أبي نعيم في الدلائل بسند ضعيف، عَن عائشة أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم كان جالسا معها إذا رأى شخصا بين السماء والأرض فقالت له خديجة ادن مني فدنا منها فقالت تراه قال نعم قال أدخل رأسك تحت درعي ففعل فقالت تراه قال لا قالت أبشر هذا ملك إذ لو كان شيطانا لما استحيا ثم رآه بأجياد فنزل إليه وبسط له بساطا وبحث في الأرض فنبع الماء فعلمه جبريل كيف يتوضأ فتوضأ وصلى ركعتين نحو الكعبة وبشره بنبوته وعلمه ?اقرأ باسم ربك? ثم انصرف فلم يمر على شجر ولا حجر إلا قال سلام عليك يا رسول الله فجاء إلى خديجة فأخبرها فقالت أرني كيف أراك فأراها فتوضأت كما توضأ ثم صلت معه وقالت أشهد أنك رسول الله.

الصفحة 314