كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
قال ابن سعد، حَدَّثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حَدَّثنا محمد بن عمرو، عَن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا جاءت خولة بنت حكيم فقالت يا رسول
الله كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة قال أجل كانت أم العيال وربة البيت الحديث وسنده قوي مع إرساله.
وقال أيضًا أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة، عَن حميد الطويل، عَن عَبد الله بن عمير قال وجد رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم على خديجة حتى خشي عليه حتى تزوج عائشة.
ومن مزايا خديجة أنها ما زالت تعظم النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وتصدق حديثه قبل البعثة وبعدها وقالت له لما أرادت أن يتوجه في تجارتها إنه دعاني إلى البعث إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك ذكره بن اسحاق.
وذكر أيضًا إنها قالت لما خطبها إني قد رغبت فيك لحسن خلقك وصدق حديثك.
ومن طواعيتها له قبل البعثة أنها رأت ميله إلى زيد بن حارثة بعد أن صار في ملكها فوهبته له صَلى الله عَلَيه وسَلم فكانت هي السبب فيما امتاز به زيد من السبق إلى الإسلام حتى قيل إنه أول من أسلم مطلقا.