كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

وأخرج ابن السني بسند له، عَن خديجة أنها خرجت تلتمس رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بأعلى مكة ومعها غذاؤه فلقيها جبريل في صورة رجل فسألها عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فهابته وخشيت أن يكون بعض من يريد أن يغتاله فلما ذكرت ذلك للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم قال لها هو جبريل وقد أمرني أن أقرأ عليك السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب".
وأَخرجه النسائي والحاكم من حديث أنس جاء جبريل إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال إن الله يقرأ على خديجة السلام فقالت إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله. وفي صحيح البُخارِيّ، عَن علي رفعه خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة.
ويفسر المراد به ما أَخرجه ابن عَبد البَرِّ في ترجمة فاطمة، عَن عمران بن حصين أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عاد فاطمة وهي وجعة فقال كيف تجدينك يا بنية قالت إني لوجعة وإنه ليزيد ما بي مالي طعام آكله فقال يا بنية ألا ترضين أنك سيدة نساء العالمين قالت يا أبت فأين مريم بنت عمران قال: تلك سيدة نساء عالمها".
فعلى هذا مريم خير نساء الأمة الماضية وخديجة خير نساء الأمة الكائنة.

الصفحة 319