كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

فأجابته بأبيات.
قال أَبو عمر قدمت على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم فذكروا أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم كان يستنشدها ويعجبه شعرها وكانت تنشده وهو يقول هيه يا خناس ويومىء بيده قالوا وكانت الخنساء تقول في أول أمرها البيتين أو الثلاثة حتى قتل أخوها شقيقها معاوية بن عَمرو وقتل أخوها لأبيها صخر، وكان أحبهما إليها لأنه كان حليما جوادا محبوبا في العشيرة كان غزا بني أسد فطعنه أَبو ثور الأسدي طعنة مرض منها حولا ثم مات فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر فمن قولها في صخر:
أعيني جوادا ولا تجمدا ... ألا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجريء الجميل ... ألا تبكيان الفتى السيدا
طويل النجاد عظيم الرماد ... ساد عشيرته أمردا.
ومن قولها فيه:
وإن صخرا لمولانا وسيدنا ... وإن صخرا إذا نشتو لنحار
أشم أبلج يأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار.
قال وأجمع أهل العلم بالشعر أن لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها.

الصفحة 334