كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

قلت: يحتمل أن يكون لها اسمان أو أحدهما لقب أو تعددت القصة لامرأتين.
وأخرج الدارقطني في كتاب الإخوة، وابن عدي في الكامل، وابن مَنْدَه من طريق علي بن أبي علي اللهبي، عَن جعفر بن محمد، عَن أَبيه، عَن جَدِّه، عَن علي بن أبي طالب، عَن درة بنت أبي لهب قالت قال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لا يؤذي حيي بميت.
وفي رواية ابن مَنْدَه من طريق سِماك بن حرب، عَن زوج درة بنت أبي لهب قال قام رجل فقال يا رسول الله أي الناس خير قال خير الناس أقرأهم وأتقاهم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم، عَن المنكر وأوصلهم للرحم فذكر بطوله أورده في أوائل مسند عائشة.
وذكر البلاذري أن زيد بن حارثة تزوجها ولعل ذلك قبل أن يتزوجها الحارث بن نوفل وقيل تزوجها دحية الكلبي فأخرج ابن مَنْدَه من طريق محمد بن سلمة، عَن ابن إسحاق، عَن محمد بن عمرو، عَن عطاء، عَن علي بن الحسين، عَن درة بنت أبي لهب وكانت تحت دحية بن خليفة وكانت تطعم الناس فدخل عليه ليلة نفر من المنافقين فقال بعضهم إنما مثل محمد كمثل عذق نبت في فناء فسمعته درة بنت أبي لهب فانطلقت إلى أُم سَلَمة فذكرت لها ذلك وذلك قبل أن ينزل في الحجاب فذكر نحو الحديث بن إسحاق مطولا.

الصفحة 367