كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

وقال ابنُ سَعْد بايعت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم هي وأخواتها وتزوجها عتبه بن أبي لهب قبل النبوة فلما بعث قال أَبو لهب رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته ففارقها ولم يكن دخل بها فتزوجها عثمان فأسقطت منه سقطا ثم ولدت له بعد ذلك ولدا فسماه عَبد الله وبه كان يكنى ونقره ديك فمات فلم تلد له بعد ذلك.
وأخرج ابن سعد من طريق علي بن زيد، عَن يوسف بن مهران، عَن ابن عباس قال لما ماتت رقية قال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون فبكت النساء على رقية فجاء عمر بن الخطاب فجعل يضربهن فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مهما يكن من العين ومن القلب فمن الله والرحمة مهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان فقعدت فاطمة على شفير القبر تبكي فجعل يمسح، عَن عينها بطرف ثوبه.
قال الوَاقِدِيُّ: هذا وهم ولعلها غيرها من بناته لأن الثبت أن رقية ماتت ببدر أو يحمل على أنه أتى قبرها بعد أن جاء من بدر.
وأخرج ابن مَنْدَه بسند واه، عَن هشام بن عُروَة، عَن أَبيه، عَن أسماء بنت أبي بكر
قالت كنت أحمل الطعام الى أبي وهو مع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بالغار فاستأذنه عثمان في الهجرة فأذن له في الهجرة الى الحبشة فحملت الطعام فقال لي ما فعل عثمان ورقية قلت: قد سارا فالتفت الى أبي بكر فقال والذي نفسي بيده إنه أول من هاجر بعد إبراهيم ولوط.

الصفحة 388