كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
وأخرج ابن سعد، عَن الواقدي بسند له، عَن عمر بن الحكم قال كانت ريحانة عند زوج لها يحبها وكانت ذات جمال فلما سبيت بنو قريظة عرضت السبي على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فعزلها ثم أرسلها إلى بيت أم المنذر بنت قيس حتى قتل الأسرى وفرق السبي فدخل إليها فأختبأت منه حياء قالت فدعاني فأجلسني بين يديه وخيرني فاخترت الله ورسوله فأعتقني وتزوج بي فلم تزل عنده حتى ماتت، وكان يستكثر منها ويعطيها ما تسأله وماتت مرجعه من الحج ودفنها بالبقيع. وقال ابنُ سَعْد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني صالح بن جعفر، عَن محمد بن كعب قال كانت ريحانة مما أفاء الله على رسوله وكانت جميلة وسيمة فلما قتل زوجها وقعت في السبي فخيرها رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فاختارت الإسلام فأعتقها وتزوجها وضرب عليها الحجاب فغارت عليه غيرة شديدة فطلقها فشق عليها وأكثرت البكاء فراجعها فكانت عنده حتى ماتت قبل وفاته.
وأخرج من طريق الزُّهْرِيّ أنه لما طلقها كانت في أهلها فقالت لا يراني أحد بعده.
قال الوَاقِدِيُّ: وهذا وهم فإنها توفيت عنده.
وذكر محمد بن الحسن في أخبار المدينة، عَن الدراوردي، عَن سليمان بن بلال، عَن يحيى بن سعيد أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم صلى في منزل من دار قيس بن قهد وكانت ريحانة القرظية زوج النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم تسكنه.