كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
11353- زنيرة بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية مثناة ساكنة الرومية.
ووقع في الاستيعاب زنبرة بنون وموحدة وزن عنبرة.
وتعقبه ابن فتحون وحكى، عَن مغازي الأموي بزاي ونون مصغرة.
كانت من السابقات إلى الإسلام وممن يعذب في الله، وكان أَبو جهل يعذبها.
وهي مذكورة في السبعة الذين اشتراهم أَبو بكر الصديق وأنقذهم من التعذيب وقد ذكروا في ترجمة أم عيسى.
وأخرج الواقدي من حديث حسان بن ثابت قال حججت والنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم يدعوا الناس إلى الإسلام وأصحابه يعذبون فوقفت على عَمرو يعذب جارية بني عَمرو بن المؤمل ثم يثب على زنيرة فيفعل بها ذلك.
وأخرج الفاكهي، عَن محمد بن عَبد الله بن يزيد المقري، وابن مَنْدَه من وجه آخر، عَن ابن المقري، عَن ابن عيينة، عَن سعد بن إبراهيم قال كانت زنيرة رومية فأسلمت فذهب بصرها فقال المشركون أعمتها اللات والعزى فقالت إني كفرت باللات والعزى فرد الله إليها بصرها.
وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة، في "تاريخه" من رواية زياد البكائي، عَن حميد، عَن أنس قال قالت لي أم هانئ بنت أبي طالب أعتق أَبو بكر زنيرة فأصيب بصرها حين أعتقها فقالت قريش ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى فقالت كذبوا وبيت الله ما يغني اللات والعزى ولا ينفعان فرد الله إليها بصرها.