كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
ذكر من اسمها زينب
11354- زينب بنت سيد ولد آدم محمد بن عَبد الله بن عبد المطلب، القُرشِيّة الهاشمية.
هي أكبر بناته وأول من تزوج منهن ولدت قبل البعثة بمدة قيل إنها عشر سنين واختلف هل القاسم قبلها أو بعدها وتزوجها بن خالتها أَبو العاص بن الربيع العبشمي وأمه هالة بنت خويلد.
أخرج ابن سعد بسند صحيح، عَن الشعبي قال هاجرت زينب مع أَبيها وأبى زوجها أَبو العاص أن يسلم فلم يفرق النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بينهما وعن الواقدي بسند له، عَن عباد بن عَبد الله بن الزبير، عَن عائشة أن أبا العاص شهد مع المشركين بَدرًا فأسر فقدم أخوه عَمرو في فدائه وأرسلت معه زينب قلادة من جزع كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص فلما رآها رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم عرفها ورق لها وذكر خديجة فترحم عليها وكلم الناس فأطلقوه ورد عليها القلادة وأخذ على أبي العاص أن يخلي سبيلها ففعل.
قال الوَاقِدِيُّ: هذا أثبت عندنا ويتأيد هذا بما ذكر بن إسحاق، عَن يزيد بن رومان قال صلى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم الصبح فنادت زينب إني أجرت أبا العاص بن الربيع فقال بعد أن انصرف هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم قال والذي نفس محمد بيده ما علمت شيئا مما كان حتى سمعت وإنه يجير على المسلمين أدناهم".