كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

قال الوَاقِدِيُّ: ماتت سنة عشرين وأخرج الطَّبَرَانِيُّ من طريق الشعبي أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش وكانت أول نساء النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ماتت بعده وفي الصحيحين واللفظ لمسلم من طريق عائشة بنت طلحة، عَن عائشة قالت قال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا قال فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت وكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق.
ومن طريق يحيى بن سعيد، عَن عمرة، عَن عائشة نحو المرفوع قالت عائشة فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة ولم تكن بأطولنا فعرفنا حينئذ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم إنما أراد طول اليد بالصدقة وكانت زينب امرأة صناع اليدين فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله.

الصفحة 420