كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
وروينا في القطعيات من طريق شهر بن حوشب، عَن عَبد الله بن شداد، عَن ميمونة بنت الحارث قالت كان رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يقسم ما أفاء الله عليه في رهط من المهاجرين فتكلمت زينب بنت جحش فانتهرها عمر فقال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم خل عنها يا عمر فإنها أواهة.
وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي، عَن القاسم بن محمد قال قالت زينب حين حضرتها الوفاة إني قد أعددت كفني وإن عمر سيبعث إلي بكفن فتصدقوا بأحدهما وإن استطعتم أن تتصدقوا بحقوي فافعلوا.
ومن وجه آخر، عَن عمرة قالت بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوبا ثوبا من الحراني فكفنت منها وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الذي كانت أعدته.
قالت عمرة فسمعت عائشة تقول لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل.
وأخرج بسند فيه الواقدي، عَن محمد بن كعب كان عطاء زينب بنت جحش اثنى عشر ألفا لم تأخذه إلا عاما واحدا فجعلت تقول اللهم لا يدركني هذا المال من قابل فإنه فتنة ثم قسمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة فبلغ عمر فقال هذه امرأة يراد بها خير فوقف عليها وأرسل بسلام وقال بلغني ما فرقت فأرسل بألف درهم تستبقيها فسلكت به ذلك المسلك.
وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولا. قال الوَاقِدِيُّ: تزوجها النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وهي بنت خمس وثلاثين سنة وماتت سنة عشرين وهي بنت خمسين ونقل، عَن عمر بن عثمان الحجبي أنها عاشت ثلاثا وخمسين.