كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)
قلت: بل له وجه وجيه وذلك أن الجزم بان زينب بنت جابر الأحمسية هي زينب بنت نبيط بن جابر ليس بجيد والذي يظهر أنهما اثنتان أما زينب بنت جابر الأحمسية التي روت، عَن أبي بكر الصديق فهي من المخضرمات وليست لها رواية مرفوعة وأما زينب بنت نبيط بن جابر فهي من المبايعات وليست أحمسية بل أنصارية خزرجية تقدم ذكر أَبيها في حرف النون.
وتزوج أنس بن مالك زينب بنت أَسعد بن زرارة فولدت له زينب هذه فما أتى الوهم إلا من وصف ابن مَنْدَه لها بأنها أحمسية.
وقد نسبها ابن سعد فقال في طبقات التابعيات اللاتي روين، عَن أزواج النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ونحوهن زينب بنت نبيط بن جابر بن مالك بن عَدِيّ بن زيد بن مناة بن ثعلبة بن عَمرو بن مالك بن النجار زوج أنس بن مالك ثم ساق الخبر، عَن عَبد الله بن إدريس بسنده الآتي.
وقد ذكرها بعضهم في الصحابة فقال أَبو علي بن السَّكَن زينب بنت نبيط بن جابر، الأَنصارِيّة امرأة أنس بن مالك روى عنها حديث مرسل، ويُقال: إنها أدركت زمان رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ولم تحفظ عنه شيئا انتهى.
وحديثها الذي رواه عنها محمد بن عمارة يدل على أنها ولدت بعد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فإن أمها كانت تحت حجر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أوصى بها وبإخوتها أبوهم أَبو أمامة أَسعد بن زرارة.