كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

وهذا يبين قول بن السَّكَن إن الرواية التي ذكرها مرسلة وإن الحديث عنها إنما هو، عَن أمها وبه يصح اللفظ الذي أورده ابن مَنْدَه وينتفي عنه الوهم وهو قولها فحلاني فكأنه سقط من روايتها قولها قالت أمي فخلاني.
وقال أَبو نُعَيْم: بعد أن أَخرجه من طريق يحيى الحماني، عَن عَبد الله بن إدريس نحو رواية أبي كريب رواه أَبو بكر بن أبي شيبة، عَن أبي إدريس مثله ورواه محمد بن عَمرو بن علقمة، عَن محمد بن عمارة، عَن زينب بنت نبيط قالت حدثتني أمي وخالتي أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم حلاهن رعاثا من ذهب وأمها حبيبة وخالتها كبشة وأبوهما أَبو أمامة أَسعد بن زرارة وأمهما الفريعة فقد تحرر من هذا كله أن قول ابن مَنْدَه إن زينب بن نبيط أحمسية وهم بل هي أنصارية وإنها لا صحبة لها ولا رؤية وإنما تروى، عَن أمها وأن قول أبي موسى في الأحمسية ويشبه أن تكون هي بنت نبيط بن جابر خطأ وسببه جزم ابن مَنْدَه بأنها أحمسية.
وسأذكر بقية ترجمة زينب بنت نبيط في القسم الرابع إن شاء الله تعالى.

الصفحة 450