كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 13)

وأما الأحمسية فحديثها عند البُخارِيّ من طريق قيس بن أبي حازم قال دخل أَبو بكر على امرأة من أحمس يُقَالُ لَهَا: زينب فرآها لا تتكلم فذكرها مختصرة ولم يسم أباها.
وأورد الخطيب من طريق كريم بن الحارث، عَن سلمى بنت جابر الأحمسية قالت استشهد زوجي فأتيت بن مسعود فذكرت لها معه قصة فقالوا له ما رأيناك فعلت بامرأة ما فعلت بهذه فقال إني سمعت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول إن أول أمتي لحوقا بي امرأة من أحمس انتهى.
فما أدري هل هي هذه اختلف في اسمها أو أخرى؟.
وترجم لها ابن سَعد زينب بنت المهاجر الأحمسية وأورد لها، عَن أبي أسامة، عَن مجالد، عَن عَبد الله بن جابر الأحمسي، عَن عمته زينب بنت المهاجر قالت خرجت حاجة ومعي امرأة فضربت على فسطاطا ونذرت ألا أتكلم فجاء رجل فوقف على باب الخيمة فقال السلام عليكم فردت عليه صاحبتي فقال ما شأن صاحبتك لم ترد علي قالت إنها مصمتة إنها نذرت ألا تتكلم فقال تكلمي إنما هذا من فعل الجاهلية فقالت فقلت من أنت يرحمك الله قال امرؤ من المهاجرين فقلت من أي المهاجرين قال من قريش قلت: من أي قريش قال إنك لسئول أنا أَبو بكر قلت: يا خليفة رسول الله إنا كنا حديثي عهد بجاهلية لا يأمن بعضنا بعضا وقد جاء الله من الأمر بما ترى فحتى متى يدوم قال ما صلحت أئمتكم قلت: ومن الأئمة قال أليس في قومك أشراف يطاعون قلت: بلى قال أولئك الأئمة.

الصفحة 451