كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 13)
6566- وَبِإِسْنَادِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إلاَّ نَبِيٌّ: أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْوَلَدُ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَأَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، قَال: أَخْبَرني بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلائِكَةِ قَالَ: أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: نَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَأَمَّا الْوَلَدُ: فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، وَإن عَلِمُوا بِإِسْلامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي عِنْدِكَ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُود فَقَالَ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ قَالُوا: خَيْرُنَا، وَابن خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا، وَابن سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ؟ قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا: بَلْ هُوَ شَرُّنَا وَانْتَقَصُوهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: هَذَا مَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
الصفحة 154