كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 13)
6574- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَالَ: كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فِي بَعْضِ حُجَرِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيُصَلُّوا بِصَلاتِهِ فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ صَلَّيْنَا اللَّيْلَةَ مَعَكَ وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ نَتَشَبَّهَ بِصَلاتِكَ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَكُمْ وَعَمْدًا فَعَلْتُ.
6575- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ قَالَ: إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَلَّا يُرْفَعَ شيئًا مِنَ الدُّنْيَا إلاَّ وَضَعَهُ.
6576- وَبِإِسْنَادِهِ؛ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ مِنَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، وَكان يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكان يُمْلِي عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ: سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَيَقُولُ الآخَرُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَيَقُولُ: اكْتُبْ أَيَّ ذَلِكَ شِئْتَ فَرَجَعَ عَنِ الإِسْلامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: أَتُعْلِمُونِي بِمُحَمَّدٍ إِنِّي كُنْتُ أَكْتُبُ مَا شِئْتُ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَقْبَلُهُ الأَرْضُ قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ أَتَى الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا الرَّجُلُ فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا؟ قَالُوا: دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ ثَابِتٌ، عَن أَنَس فَأَظُنُّ حُمَيْدًا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ، وَلَمْ يُتَابَع ثَابِتٌ عَلَيْهِ.
الصفحة 159