كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 13)
7188- حَدَّثنا أَبُو كامل وهلال بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنا أَبُو عَوَانة، عَن قَتادة، عَن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ عَلَى الإِسْلامِ , فَكَانَ الشَّيْطَانُ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالشَّيْءِ , يُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهُمْ عَنِ الإِسْلامِ , حَتَّى أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي التَّلْبِيَةِ , لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , لَا شَرِيكَ لَكَ , إلاَّ شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ , قَالَ: فَمَا زَالَ , حَتَّى أَخْرَجَهُمْ عَنِ الإِسْلامِ إِلَى الشِّرْكِ.
7189- حَدَّثنا هِلالُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنا أَبُو عَوَانة، عَن قَتادة، عَن أَنَس، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ , انْطَلَقُوا يَوْمًا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ , فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ , فَدَخَلُوا غَارًا , فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ متجاف , ما يرون منه خصاصة , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ , وَعَفَا الأَثَرُ، ولاَ يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إلاَّ اللَّهُ , فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ , فَقَالَ أَحَدَهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ , وَأَنِّي كُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا , فَآتِيهِمَا , فَإِذَا وجدتمها راقدين , قمت على رؤُوسهما حَتَّى يَسْتَيْقِظَا , اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ , وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ , فَافْرِجْ عَنَّا , قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ،
فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ , وَأَنِّي جَعَلْتُ لَهَا جُعْلا , فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا , سَلَّمْتُ لَهَا جُعْلَهَا , وَفَرَّتْ بِنَفْسِهَا , اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ , وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ , فَفَرِّجْ عَنَّا , قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَا الْحَجَرِ، وَقال الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ , فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ذَلِكَ، وَأنا غَضْبَانُ , فَرَدَدْتُهُ , فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ , فَعَمِدْتُ إِلَى أَجْرِهِ ذَلِكَ , فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ , حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ , اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ , وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ , فَافْرِجْ عَنَّا، أَوْ فَرِّجْ عَنَّا - قَالَ - فَزَالَ الْحَجَرُ , وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ.
وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الثَّلاثَةُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهَا إلاَّ أَبُو عَوَانة، عَن قَتادة، عَن أَنَس.
الصفحة 436