كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 13)
7308- وَبِهِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالُوا: جِنَازَةُ فُلانِ ابْنِ فُلانٍ، كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: وَجَبَتْ ثَلاثًا، ثُمَّ مَرَّتْ أُخْرَى فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: جِنَازَةُ فُلانِ ابْنِ فُلانٍ كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ: وَجَبَتْ ثَلاثًا.
7309- وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْ أَخَذَ النَّاسُ، أَحسَبُهُ قَالَ - شِعبًا، وَأَخَذَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا، لأَخَذْتُ شِعْبَهُمْ، ولولاَ الهجرة لكنت امْرَءًا من الأنصار.
7310- حَدَّثنا أحمد بن منصور، حَدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَن أَنَس، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى أَبِي أَنَسٍ، فَقَالَتْ: قَدْ جئتُ الْيَوْمَ بِمَا تَكْرَهُ، فَقَالَ: لا تَزَالِينَ تَجِيئِينَ بِمَا أَكْرَهُ من عند هذا الأعرابي، قالت: كَانَ أَعْرَابِيًّا، اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَاخْتَارَهُ، وَجَعَلَهُ نَبِيًّا، قال: ما الَّذِي جئتِ بِهِ؟ قَالَتْ: حُرمت الْخَمْرُ، هَذَا فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنَكِ، فَمَاتَ مُشْرِكًا، وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ؟ قَالَ: جئتُ خَاطِبًا، قَالَتْ: أسلمتَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: مَا تَسْأَلِينَ عَنْ إِسْلَامِي؟ قَالَتْ: لَمْ أَكُنْ أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ مُشْرِكٌ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا هَذَا دَهْرُكِ، قَالَتْ: فَمَا دَهْرِي؟ قَالَ: دَهْرُكِ فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ، قَالَتْ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، أَنَّكَ إِنْ أسلمتَ، فَقَدْ رضيتُ بِالإِسْلامِ مِنْكَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالَتْ: يَا أَنَسُ، قُمْ فَانْطَلِقْ مَعَ عمك،
الصفحة 494