كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)

13763 - حدثنا محمَّد بن جعفر الرازيُّ، ثنا عليُّ بن الجَعْد، أبنا شَرِيك (¬1) ، عن فِراس، عن أبي صالح، عن زاذان، قال: كنتُ جالسًا عند ابن عُمر، فمَرَّ غلامٌ له، فقال: أنت حُرٌّ، أو قال: أنت لله، ثم رَفَعَ عُودًا من الأرض، فقال: ما ليَ فيه مِنْ أَجْره مثلُ هذا. قلت له: يا أبا عبد الرحمن؟! قال: إني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ ظَلَمَ أَوْ جََلَدَ عَبْدَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ، فَإِنَّ كَفَّارَةَ ذَلِكَ أَنْ يُعْتِقَهُ» .
¬__________
[13763] رواه أبو نعيم في "مسانيد فراس المُكْتِب" (رقم57/5) من طريق عاصم بن علي، عن شريك، به.
(¬1) هو: ابن عبد الله، القاضي النخعي.
13764 - حدثنا محمَّد بن يوسف التُّركي، ثنا ابن عائشة (¬1) ، ثنا -[111]- صَفْوان بن عيسى، ثنا إسماعيلُ بن مسلم (¬2) ، قال: كنتُ عند الأعمَش فجعَلَتِ الذِّبَّانُ (¬3) يَسْقُطْنَ على عَينيه، فجعلَ يذُبُّهُنَّ ويَرْجِعْنَ، فقال: [يا إسماعيل] (¬4) ، ما تحفَظُ في الذُّباب؟ فقال (¬5) : أحفَظُ أنَّ عُمْرَ الذُّبابِ أربعين (¬6) يومًا، فكأني لم أَشْفِهِ فيهنَّ، فقال: حدثني -[112]- خَيْثَمة (¬7) ، عن عبد الله بن عمر- أو قال: ابن عمرو- أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذُّبَابُ كُلُّهُ في النَّارِ إِلاَّ النَّحْلَ» .
¬__________
[13764] ذكره ابن كثير في "جامع المسانيد" (178/مسند ابن عمر) بهذا الإسناد.
ونقله السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/463) عن المصنف، بهذا الإسناد.
ولم نجد رواية خيثمة، عن ابن عمر.
وتقدم عند المصنف برقم (13468) من طريق عمر بن شقيق، عن إسماعيل بن مسلم، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.
ومن هذا الوجه رواه البزار في "مسنده" (2243/مختصر زوائد البزار للحافظ) ، وأبو يعلى في "معجمه" (133) ، وابن عدي في "الكامل" (1/284) و (5/44) ؛ وللحديث طرق أخرى تقدم منها عند المصنف [13436 و13467 و13542-13544] ، وذكرها ابن الجوزي في "الموضوعات" برقم (1829) فما بعده، والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/463-464) .
(¬1) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص العَيْشي. -[111]-
(¬2) في "جامع المسانيد": «أسلم» .
(¬3) في "جامع المسانيد" و"اللآلئ المصنوعة": «الذباب» .
والذِّبَّانُ - كـ «غ ِرْبانٍ» -: جمع ذُباب، وهو ذلك المعروف الذي يكون في البيوت، والذُّباب أيضًا: النحلُ، الواحدة: «ذ ُبَابَةٌ» و «ذ ُبَّانَةٌ» . ويجمع الذُّبابُ أيضًا على «أ َذِبَّة» و «ذُبٍّ» . وانظر: "مشارق الأنوار" (1/268) ، و"تاج العروس" و"مختار الصحاح" (ذ ب ب) .
(¬4) في الأصل: «يابا إسماعيل» والتصويب من "جامع المسانيد" و"اللآلئ المصنوعة". والمراد: إسماعيل بن مسلم، وهو أبو إسحاق إسماعيل بن مسلم البصري المكي.
(¬5) أي: إسماعيل بن مسلم، وكذا وقع في "اللآلئ المصنوعة". والجادة: «فقلتُ» كما في "جامع المسانيد".
وتوجيه ما في الأصل أن القائل: «فقال» هو الراوي عن إسماعيل بن مسلم. فكأن هذه الجملة مستأنفة، وليست من بقية كلام إسماعيل بن مسلم السابق.
(¬6) كذا في الأصل، والجادة: «أربعون» ؛ كما في "جامع المسانيد" و"اللآلئ المصنوعة"؛ لأنه خبر «أنَّ» ، وما في الأصل يخرَّج على أنه ألزم «أربعين» الياء - وهو من الملحق بجمع المذكر السالم - وأجرى الإعراب على النون، فيكون إعراب «أربعين» هنا: خبر «إن» مرفوع بالضمة الظاهرة على النون، وعلى هذا فلا تحذف هذه النون عند الإضافة. وانظر في تفصيل ذلك وشواهده: شروح الألفية، باب جمع المذكر السالم.
أو يخرج على أنه لغة لبعض العرب ينصبون بـ «إن» وأخواتها الاسم والخبر جميعًا، على تفصيل في ذلك. ومن يمنع ذلك من النحاة يخرِّجهُ على إضمار «كان» ونحوها في الخبر، فيكون التقدير: «أن عُمْرَ الذباب يكون أربعين» . انظر تفصيل ذلك وشواهده في: "المحتسب" (1/270) ، و"شرح التسهيل" (2/5-10) ، و"همع الهوامع" (1/491) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (3/72) . -[112]-
(¬7) هو: ابن عبد الرحمن الجعفي.

الصفحة 110