كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)
13804 - حدثنا محمَّد بن إبراهيمَ بن شَبِيب العَسَّال الأصْبَهاني، ثنا إسماعيلُ بن عمرو البَجَلي، ثنا أبو مريم، ثنا مُحارب بن دِثار، قال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مَثَلَ الرَّجُلِ -[134]- المُسْلِمِ كَالشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ الَّتِي لاَ تَسْقُطُ وَرَقُهَا (¬1) ، وهَلْ تَدْرُونَ أَيُّ شَجَرَةٍ هِيَ؟» ، قال ابنُ عمر: فقُمْتُ (¬2) ، ثم نظرتُ فإذا أنا أصغَرُ القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ النَّخْلَةُ» .
¬__________
[13804] رواه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2/217) عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن إبراهيم العسال، به. ورواه أحمد (2/31 رقم 4859) ، والبخاري (6122) ، والبغوي في "الجعديات" (721) ، وابن منده في "الإيمان" (190) ، والبيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (681) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (7/454) ؛ من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، به. -[134]-
(¬1) قوله: «تسقط ورقها» كذا في الأصل؛ بالمثناة الفوقية في «تسقط» لكن دون ضبط. وفي مصادر التخريج: «يسقط ورقها» بالمثناة التحتية، على نسبة الفعلِ إلى الورق. ويتجه ما في الأصل - على ما ضبطناه - على أن يكون فاعل «تسقط» هو «ورقُها» ، وأُنِّث الفعلُ جوازًا؛ لأن جمع التكسير إذا كان بينه وبين مفرده الهاء جاز تذكيره وتأنيثه؛ كـ «بقرة» و «بَقَر» . وانظر التعليق على الحديث [14327] .
أو يكون فاعل «تسقط» ضميرًا عائدًا على الشجرة، ويكون «ورقها» بالرفع بدلَ بعضٍ من كلٍّ من الضمير المستتر؛ كقوله تعالى: [المَائدة: 71] {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} ؛ فواو الجماعة فاعلٌ و «كثير» بدل منه بدلَ البعض من الكل. وانظر: "شروح الألفية" باب البدل. ويمكن ضبطها أيضًا هكذا: «تُسْقِطُ وَرَقَهَا» على نسبة الفعل إلى الشجرة، و «ورقها» مفعول به.
(¬2) يشبه أن تكون في الأصل: «فلمت» . والمثبت موافق لما في الموضع السابق من "أخبار أصبهان".