كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)
13834 - حدثنا أَسْلَمُ بن سَهْل الواسِطي، ثنا وَهْب بن بَقِيَّة، أبنا محمَّد بن الحسن المُرِّي، عن العَوَّام بن حَوْشَب، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، قال: لمَّا كان اليومُ الذي اجتَمَعَ فيه عليٌّ ومعاويةُ بدُ َ وْمَةِ الجَنْدَل، قالت لي حفصةُ: إنه لا يَجْمُل بك أن تتخلَّفَ عن صُلحٍ يُصْلِحُ اللهُ به بين أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، أنت صِهرُ رسول الله وابنُ -[152]- عمر بن الخطَّاب (¬1) ، فأقبلَ يومئذ معاويةُ على بُخْتِيٍّ (¬2) عظيم، فقال (¬3) : من يطمَعُ في هذا الأمر أو يَرجوه أو يَمدُّ إليه عُنقَه؟ قال ابن عمر: فما حدَّثتُ نفسي بالدنيا قبل يَومِئذٍ، فهَمَمتُ أن أقولَ: يطمَعُ فيه مَنْ ضرَبَكَ وأباك على الإسلام حتى أدخَلَكُما فيه، فذكرتُ الجنةَ ونعيمَها فأعرَضتُ عنه.
¬__________
[13834] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (114/مسند ابن عمر) عن المصنف، من طريق العَوَّام بن حَوْشَب، به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/208) ، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات، والظاهر أنه أراد: صلح الحسن بن علي، ووهم الراوي» .
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (4/182) من طريق يزيد بن هارون، عن العوَّام بن حوشب، به.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/182) من طريق محمد بن الحسن الواسطي، عن العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، به نحوه؛ هكذا بجعل الراوي عن ابن عمر هو جبلة بن سحيم، لا حبيب بن أبي ثابت. وأصل الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (4108) من طريق سالم وعكرمة ابن خالد؛ كلاهما عن ابن عمر، به.
وتقدم نقل قول الهيثمي: «والظاهر أنه أراد صلح الحسن بن علي بن أبي طالب، ووهم الراوي» .
وذهب الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (7/403) إلى خلاف ما ذهب إليه الهيثمي، واستدل برواية الطبراني هذه على أن القصة كانت بصفين. -[152]-
(¬1) من قوله: «قالت لي حفصة ... » إلى هنا، ليس في "جامع المسانيد".
(¬2) البُخْتيُّ: واحدُ البُخْت، وهي جِمَالٌ طِوالُ الأعناق، واللفظة معرَّبة. انظر: "النهاية" (1/101) .
(¬3) في "جامع المسانيد": «فقال ابن عمر» .