كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)

13871 - حدثنا محمود بن محمَّد الواسِطي، حدثنا زكريَّا بن يحيى زَحْمُوْيَه، ثنا سَوَّار بن مُصعَب، عن عَطيَّة، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (¬1) : «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ في الخُرُوجِ إِلاَّ مُضْطَرَّةً -يعني: ليس لها خادمٌ- إِلاَّ في العيدَين: الأضْحَى والفِطْر، وليس لهم (¬2) نصيبٌ في الطُّرُقِ إِلاَّ الحَوَاشِي» .
¬__________
[13871] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (1032/مسند ابن عمر) عن المصنف، من طريق سوار بن مصعب، به، وفيه تصحيف كثير في السياق. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/200) ، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه سوار بن مصعب؛ وهو متروك الحديث» .
ورواه ابن عدي في "الكامل" (3/454) عن محمود بن محمد الواسطي، به. ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" (23/399-400 و403) ، وفي "الاستذكار" (10320) ؛ من طريق إسماعيل بن عيسى العطار، عن سوار بن مصعب، به.
(¬1) لم يذكر في "جامع المسانيد": «قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم» .
(¬2) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: «وليس لهنَّ» ، وكذا وقع في "جامع -[173]- المسانيد"، وهو الجادة. وقد أخرج ابن حزم حديثًا في "المحلى" (3/227) من طريق شيخه حمام؛ بسنده إلى سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفيه: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ، فَاحفَظُوا أبْصَارَكُمْ» ؛ قال ابن حزم: «هكذا في كتابي عن حمام، وبالله! ما لَحَن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولولا أنَّ ممكنًا أن يخاطبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم النساءَ ومن معهُنَّ من صغارِ أولادهِنَّ، لما كتبناه إلا: فاخْفِضْنَ [كذا] أبصارَكُنَّ» . يعنى أنه حمل تذكير الضمير في هذا الحديث - ونحوه ما وقع عندنا - على أن المخاطب: النساء ومن معهن من الأولاد الذكور، فغُلِّب حكمُ الذكور وإن كانوا صغارًا، فجاء الضمير مذكرًا. فإن خلت الرواية هنا من التصحيف والتحريف أو السهو وسبق القلم، فإنها تحمل على نحو ما ذكر ابن حزم _ح، خاصة وأن مشيهن في الطرق مع أولادهن وارد وكثير. ويكون فيه عود للضمير على غير مذكور بلفظه لفهمه من السياق، وانظر التعليق على الحديث [13934] ، وانظر: "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (54) . والله أعلم.

الصفحة 172