كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)

13897 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعَيم (¬1) ، ثنا عيسى ابن قِرْطاس، حدثني أبو جعفر مولى بني هاشم، قال: كنا قُعُودًا عند ابن عمر فجاءه رجلٌ فقال له: كيف تقولُ في الطِّلاءِ (¬2) الحُلْو الحَلال؟ فضَحِكْنا واستَحْيَينا حين قال: الحَلال، فقال ابنُ عمر: لا أشرَبُه، ولا أَسْقِيهِ أحدًا من أهل بيتي، فقال له أبو جعفر عند ذلك: هل سمعتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يذكُر من هذه/ الأشربة شيئًا؟ قال: سمعتُ [خ: 296/ب]
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَنهى عن المُزَفَّت والدُّبَّاءِ والنَّقِير (¬3) ، وقال: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» . قلتُ له: النَّبيذُ يُسكِرُ؟ قال: هذا ما سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول.
¬__________
[13897] رواه ابن الأعرابي في "معجمه" (2429) عن يحيى بن أبي طالب، عن أبي نعيم، به. وانظر الحديث [13671] .
(¬1) هو: الفضل بن دكين.
(¬2) قال ابن الأثير: «الطِّلاَء» بالكسر والمَدِّ: الشرابُ المطبوخ من عصير العِنَب. انظر: "النهاية" (3/137) .
(¬3) تقدم تفسير الألفاظ الثلاثة في التعليق على الحديثين [13671 و13755] .
13898 - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا حجَّاج بن المِنْهال، ثنا مَهْدي بن مَيْمون، ثنا محمَّد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن ابن أبي -[190]-[نُعْم] (¬1) ، قال: كنتُ عند ابن عمر فسأله رجلٌ عن دَم البَعُوض؟ فقال له: ممَّن أنتَ؟ قال: من أهل العِرَاق، فقال: انظُروا! هذا يسألُني عن دَم البَعوضَة، وقد قتَلوا ابنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هُمَا (¬2) رَيْحَانَتِي (¬3) مِنَ الدُّنْيَا» !!.
¬__________
[13898] تقدم عند المصنف (2/127 رقم 2884) عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي؛ قالا: ثنا حجاج بن المنهال، به. ورواه القطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" (1390) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/70-71) ؛ عن فاروق الخطابي؛ كلاهما (القطيعي، وفاروق) عن أبي مسلم الكشي، عن حجاج بن المنهال، به. ورواه ابن أبي شيبة (32726) عن الأسود بن عامر، وأحمد (2/93 رقم 5675) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، و (2/114 رقم 5940) عن سريج بن النعمان، والبخاري (5994) عن موسى بن إسماعيل، وابن أبي الدنيا في "العيال" (222) عن خالد بن خداش، وأبو يعلى (5739) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، -[190]- والقطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" (1390) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/70-71) ؛ من طريق حفص بن عمر أبي عمر الحوضي، وأبو نعيم أيضًا (5/70-71) من طريق عاصم بن علي، وأبو نعيم أيضًا (5/70-71) ، وابن العديم في "بغية الطلب في تاريخ حلب" (6/2576-2577) ؛ من طريق عبد الله ابن محمد بن أسماء؛ جميعهم (الأسود، وأبو النضر، وسريج، وموسى، وخالد، وابن مهدي، وأبو عمر الحوضي، وعاصم بن علي، وعبد الله بن محمد) عن مهدي ابن ميمون، به.
ورواه الطيالسي (2039) ، وأحمد (2/85 و153 رقم 5568 و6406) ، والبخاري (3753) ، وابن حبان (6969) ؛ من طريق شعبة، والترمذي (3770) ، والنسائي في "الكبرى" (8477) ؛ من طريق جرير بن حازم؛ كلاهما (شعبة، وجرير) عن محمد ابن عبد الله بن أبي يعقوب، به.
(¬1) في الأصل: «نعيم» ، والتصويب من مصادر التخريج، وهو: عبد الرحمن البجلي.
(¬2) أي: الحسن والحسين، وفي بعض الروايات: «إنه» ، وانظر التعليق التالي.
(¬3) تروى هذه اللفظة هكذا بالإفراد والتأنيث، وتروى أيضًا: «ريحاني» بالتذكير والإفراد، وتروى: «ريحانتاي» بالتأنيث والتثنية. والمراد بالريحان هنا: الرزق، أي: هما من رزق الله الذي رزقنيه. ويجوز أن يراد به: الريحان المشموم؛ لأن الأولاد يُقَبَّلون ويشمُّون، فكأنهم من جملة الرياحين. ويطلق الريحان أيضًا على الرَّحْمَة والراحة، وبالرِّزق سُمِّي الولدُ رَيحانًا.
انظر: "النهاية" (2/288) ، و"فتح الباري" (7/99) ، (10/427) .

الصفحة 189