كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)
13902 - حدثنا محمَّد بن النَّضْر الأزْدي، ثنا معاويةُ بن عمرو (¬1) ، ثنا زائدة (¬2) ، ثنا كُلَيْب بن وائل، عن حَبِيب بن أبي مُلَيْكة - يُكْنى: أبا ثور - قال: كنتُ جالسًا عند ابن عمر فأتاهُ رجلٌ فسأله فقال: أرأيتَ عثمانَ؛ هل شهد بدرًا؟ فقال: لا. فقال: هل تولَّى يومَ التقى الجَمْعانِ؟ قال: نعم. قال: هل شَهِدَ بيعةَ الرِّضْوان؟ قال: لا. ثم انطَلَق الرجلُ، فقال رجلٌ لابن عمر: إن هذا يَنطَلِقُ فيَزْعُمُ أنك عِبْتَ على عثمان! فقال: أوَفَعَلتُ؟ عليَّ الرَّجُلَ (¬3) ، فرُدَّ، فقال له ابن -[194]- عمر: هل عَقَلْتَ ما قلتُ لك؟ قال: نعم. قال: أمَّا يومَ بدر فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ في حَاجَتِكَ وحَاجَةِ رَسُولِكَ» ، فضَرَب بسَهْمه. وأمَّا يومَ التقى الجَمْعان فقد عَفا الله عنه فقال: {إن الذين تولوا منكم ... } الآية (¬4) . وأما بيعةُ الرِّضوان فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعَثَهُ إلى الأحْزاب في شَأن الهَدْي/ ليُوادِعُونا ويُسالِمونا فأبَوْا، فقال رسولُ الله [خ: 297/أ]
صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إِنَّ عُثمَانَ في حَاجَتِكَ وحَاجَةِ رَسُولِكَ، وإِنِّي أُبَايِعُ لَهُ» ، فضربَ بإحْدى يدَيه على الأُخْرى. اذهَبْ، فاجْهَد عليَّ جَهْدَك.
¬__________
[13902] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (122/مسند ابن عمر) عن المصنف بهذا الإسناد، بتصرف. وتقدم عند المصنف برقم (125) مختصرًا.
ورواه الضياء في "المختارة" (13/رقم 259) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (5/403) ؛ من طريق المصنف، به، إلا أن المزي أورده مختصرًا. ورواه ابن أبي شيبة (32577) - ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (142 و144) ، وابن حبان (6909) - عن الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، به.
ورواه أبو يعلى (5599) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، والحاكم في "المستدرك" (3/98) من طريق المعتمر بن سليمان؛ كلاهما عن كليب بن وائل، به.
ورواه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (265) - ومن طريقه أبو داود (2726) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5775) - والطحاوي (5774) من طريق عيسى بن إبراهيم، والمصنف في "الأوسط" (8494) من طريق عبد الواحد بن زياد؛ جميعهم (أبو إسحاق الفزاري، وعيسى، وعبد الواحد) عن كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، به.
(¬1) وقع في "جامع المسانيد": «معاوية عن عمرو» .
(¬2) هو: ابن قدامة.
(¬3) كذا في الأصل، وفي بعض مصادر التخريج: «رُدُّوهُ» ، وفي بعضها: «ردوا عليّ الرجل» . و «عليَّ الرجُلَ» أي: أعطوني الرجلَ وائتوني به. فـ «عليَّ» اسم فعلِ أمرٍ، و «الرجلَ» مفعولٌ به. قال المبرّد في "المقتضب" (3/205) : «ومن الحروف التي تجري مجرى الفعل ما يكون أشد تمكنًا من غيره ... تقول: «عليَّ زيدًا» فمعناه: أولني زيدًا، وتقول: "عليك زيدًا" أي: خذ زيدًا» . اهـ. وقال السيوطي في "همع الهوامع" -[194]- (3/102) : «وحكم أسماء الأفعال غالبًا في التعدي واللزوم وغيرهما ... حكم موافقها معنًى» . وانظر: "كتاب سيبويه" (1/250) ، و"لسان العرب" (ع ل ي) .
(¬4) الآية (155) من سورة آل عمران.