كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)

13937 - حدثنا جعفرُ بن أحمدَ الشامي الكوفي، ثنا أبو كُرَيب (¬1) ، ثنا معاوية بن هشام، عن محمَّد بن جابر، عن أبي إسحاق (¬2) ، عن وَبْرَة، عن ابن عمر، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أكثرَ من عشرينَ مرةً يقرأ في الركعَتَين قبل الفجر: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *} (¬3) ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *} (¬4) .
¬__________
[13937] انظر الحديث [13891] .
(¬1) هو: محمد بن العلاء.
(¬2) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(¬3) أي: سورة الكافرون.
(¬4) أي: سورة الإخلاص.
13938 - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السَّرْح، وإسحاق بن إبراهيم القطَّان؛ قالا: ثنا يوسفُ بن عَدِيّ، ثنا يحيى بن زكريَّا بن أبي زائدة، عن إسماعيلَ بن أبي خالد، عن وَبْرَة بن عبد الرحمن، قال: -[214]- قلتُ لابن عمر: أطوفُ بالبيت وأنا مُحْرِمٌ (¬1) ؟ قال: وما يمنَعُك؟ قال: كان ابنُ عباس يَنْهى عن ذلك حتى يرجعَ الناسُ من المُعَرَّف (¬2) . فقال: قد حَجَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وطافَ بالبيت وسَعى بين الصَّفا والمَرْوَة؛ فسُنَّةُ اللهِ وسُنَّةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أحقُّ أن تُتَّبَعَ، أو سنَّةُ ابنِ عباس، إنْ كان صادقًا (¬3) ؟!.
¬__________
[13938] رواه أحمد (2/56-57 رقم 5194) عن يحيى بن سعيد، ومسلم (1233) ، والبيهقي (5/78) ؛من طريق عبثر أبي زبيد، وأبو عوانة في "مسنده" (3212) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة ويعلى بن عبيد، وأبو نعيم في "المستخرج" -[214]- (2863) من طريق خالد بن عبد الله وأبي الأحوص سلام بن سليم والوليد بن شجاع، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (291) من طريق إبراهيم بن سليمان، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (31/156) من طريق سعيد بن يحيى اللخمي؛ جميعهم (يحيى بن سعيد، وعبثر، وأبو أسامة، ويعلى بن عبيد، وخالد بن عبد الله، وأبو الأحوص، والوليد بن شجاع، وإبراهيم بن سليمان، وسعيد بن يحيى) عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
ورواه أحمد (2/6 رقم 4512) ، ومسلم (1233) ، والنسائي (2929) ، وأبو عوانة (3210 و3211) ، وأبو نعيم في "المستخرج" (2864) ؛ من طريق بيان بن بشر، عن وبرة، به.
(¬1) يعني: طواف القدوم للحاجِّ؛ وانظر التعليق بعد التالي.
(¬2) المعرَّفُ: موضع الوقوف بعرفة، والتعريف: الوقوف بها. "مشارق الأنوار" (1/393) ، و"النهاية" (3/218) .
(¬3) قوله: «إن كان صادقًا» كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: «إن كنتَ صادقًا» ، وهو خطابٌ من ابن عمر لوَبْرة؛ ويمكن أن يوجه ما هنا على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، وانظر التعليق على الحديث [14307] .
قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (8/218) : «هذا الذي قاله ابن عمر هو إثبات طواف القدوم للحاج، وهو مشروع قبل الوقوف بعرفات، وبهذا الذي قاله ابن عمر قال العلماء كافة سوى ابن عباس، وكلهم يقولون: إنه سنة ليس بواجب، إلا بعض أصحابنا (يعني: الشافعية) ومن وافقه فيقولون: واجب يُجبر تركُه بالدم ... وأما قوله: "إن كنت صادقًا" فمعناه: إن كنت صادقًا في إسلامك واتباعك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعدل عن فعله وطريقته إلى قول ابن عباس وغيره» . اهـ.

الصفحة 213