كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)
13941 - حدثنا معاذُ بن المُثَنَّى، ثنا مُسَدَّد، ثنا حَفْص بن غِياث، عن ليث (¬1) ، عن عُمَيْر بن أبي عُمَيْر، عن ابن عمر، قال: ما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صائمًا في يوم جُمُعَةٍ قَطُّ.
¬__________
[13941] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (1122/مسند ابن عمر) عن المصنف بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/200) بهذا اللفظ أيضًا، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه ليث بن أبي سليم؛ وهو ثقة، ولكنه مدلس» .
ورواه مسدد، كما في "المطالب العالية" (6/195 رقم 1101) ، إلا أنه جاء عنده بلفظ: «ما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مفطرًا في يوم جُمُعَةٍ قَطُّ» ، هكذا: «مفطرًا» بدل: «صائمًا» . ورواه بهذا اللفظ- «مفطرًا» - أيضًا ابن أبي شيبة (9345) ، وأبو يعلى (5709) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، وابن الغطريف في "جزئه" (38) من طريق علي بن المديني؛ جميعهم (ابن أبي شيبة، وابن نمير، وابن المديني) عن حفص بن غياث، به.
ورواه الطرسوسي في "مسند عبد الله بن عمر" (31) من طريق عبد السلام بن حرب، عن الليث، به، بلفظ: «مفطرًا» . وجاء في المطبوع من "مسند عبد الله بن عمر": «عمران بن عمير» بدل: «عمير بن أبي عمير» . ولم نجد من رواه بلفظ: «صائمًا» .
(¬1) هو: ابن أبي سليم.
13942 - حدثنا محمَّد بن جعفر بن أَعْيَن البغدادي، ثنا داود بن عمرو الضَّبِّي، ثنا أَسْبَاط بن محمَّد، عن الأعمش، عن عبد الله بن -[217]- عبد الله (¬1) ، / عن سعد مولى طَلْحَة (¬2) ، عن ابن عمر، قال: لقد سمعتُ [خ: 299/أ]
مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لو لم أسمَعْهُ إلاَّ مرَّةً أو مرَّتَينِ، حتى عدَّ سبعَ مرَّات، ولكنْ قد سمعتُهُ أكثرَ من ذلك، قال: «كَانَ الكِفْلُ (¬3) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لاَ، ولَكِنَّ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، إِنَّمَا حَمَلَتْنِي عَلَيْهِ الحَاجَةُ! قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا ولَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟! ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: اذْهَبِي والدَّنَانِيرُ لَكِ، ثُمَّ قَالَ: واللهِ لاَ يَعْصِي اللهَ الكِفْلُ أَبَدًا. فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوب (¬4) عَلَى بَابِهِ: قَدْ غَفَرَ اللهُ لِلْكِفْلِ» .
¬__________
[13942] رواه أحمد (2/23 رقم 4747) عن أسباط بن محمد، به.
ورواه الترمذي (2496) ، والبزار (5388) ؛ عن عبيد بن أسباط، وأبو يعلى (5726) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6707) من طريق إسحاق بن راهويه، والخطيب في "تاريخ بغداد" (5/52) من طريق سريج -[217]- ابن يونس؛ جميعهم (عبيد، وأبو خيثمة، وابن راهويه، وسريج) عن أسباط بن محمد، به. ورواه محمد بن فضيل في "الدعاء" (146) عن الأعمش، به.
ورواه ابن أبي شيبة (35212) عن يحيى بن عيسى، والحاكم في "المستدرك" (4/254و255) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (17/281) ؛ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6706) من طريق أبي عبيدة بن معن، وابن عساكر (17/380-381) من طريق الفضل بن موسى؛ جميعهم (يحيى، وشيبان، وأبو عبيدة، والفضل) عن الأعمش، به.
(¬1) هو: الرازي، أبو جعفر القاضي.
(¬2) ويقال فيه: «سعيد مولى طلحة» كما في الحديث التالي.
(¬3) كذا في الأصل، وكذا في جميع مصادر تخريج هذا الحديث، عدا "تاريخ بغداد" ففيه: «ذو الكفل» . قال ابن كثير في "تفسيره" (9/434) - بعد أن ذكر رواية الإمام أحمد الآتية -: «هكذا وقع في هذه الرواية: «الكفل» من غير إضافة. والله أعلم» . اهـ. والظاهر أنه غير ذي الكفل الذي ذكر في القرآن، واختلف فيه هل هو نبي أو رجل صالح. وسيأتي بالإضافة في الحديث التالي وفي مصادر تخريجه.
(¬4) كذا في الأصل، وكذا في بعض مصادر التخريج. وفي بعضها: «مكتوبًا» ، وما في الأصل له توجيهان: أحدهما: أن يكون خبر «أصبح» منصوبًا وحذف منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [13681] . -[218]-
والثاني: أن يكون مرفوعًا خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: «هو مكتوبٌ ... » والجملة في محل نصب حالٍ، و «أصبح» - حينئذ- تامةٌ، وفاعلها ضمير يعود على «الكفل» . وانظر في مجيء كان وأخواتها تامة: شروح الألفية، باب كان وأخواتها. والأَولى- في باب الحال هنا- أن يقال: «وهو مكتوبٌ» باجتماع الضمير وواو الحال. لكن الاقتصار على الضمير هنا جائز على قلة. وانظر: "همع الهوامع" (2/322-325) .