كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)
14055 - حدثنا معاذُ بن المُثَنَّى، ثنا مُسَدَّد، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن صُهَيب، عن عبد الواحد البُناني، قال: كنتُ قاعدًا عند ابن عمر، فأتاه رجلٌ، فقال: إني أشتَري هذه الحِيْطانَ فيها الأعْنابُ، فلا أستطيعُ أن أبيعَها كلَّها عِنَبًا حتى نَعْصِرَها؟ قال: أَفَعَنِ الخَمْر تسألُني؟ سأحدِّثُك حديثًا سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كنا جلوسًا مع نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ رفعَ رأسَه إلى السماء ثم أكَبَّ، ونَكَتَ في الأرض، فقال: «الوَيْلُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ!!» ، قال عمر: يا رسول الله، لقد أفزَعَنا قولُكَ من بني إسرائيلَ (¬1) ، قال: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَلِكَ بَأْسٌ؛ إنَّه حُرِّمَ عَلَيْهِمُ الشَّحْمُ، فَيُطْرُونَهُ ثُمَّ يَبِيعُونَهُ ثُمَّ يَأْكُلُونَ ثَمَنَهُ؛ وكَذَلِكَ ثَمَنُ الخَمْرِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» . /
[خ: 305/أ]
¬__________
[14055] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/87-88) ، وقال: «رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الواحد؛ وقد وثقه ابن حبان» .
ورواه أحمد (2/117 رقم 5982) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الوارث بن سعيد، به.
وسيأتي برقم [14130] من طريق شراحيل بن بكيل، عن ابن عمر.
(¬1) اللفظ في "مسند أحمد": «أفزعنا قولك لبني إسرائيل» . وفي "مجمع الزوائد": «أفزعنا قولك: الويل لبني إسرائيل» . وما في الأصل يوجَّه على أن «مِن» هنا بمعنى «في» أو «عن» ، أي: أفزعنا قولك في بني إسرائيل، أو: عن بني إسرائيل. وانظر: "مغني اللبيب" (ص 315-316) .
14056 - حدثنا معاذُ بن المُثَنَّى، ثنا مُسَدَّد، ثنا عبد العزيز بن -[287]- المُختار، عن ثابت البُناني، قال: سألتُ ابنَ عمر قلتُ: رجلاً (¬1) يحرك الحَصَى في الصلاة؟ قال: لا تُحرِّك الحَصَى؛ فإن ذلك من الشَّيطان، ولكنِ اصْنَعْ كما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصنعُ؛ ضَعْ يدَكَ على فَخِذِكَ، ثم قُل هكذا (¬2) ؛ ووضَعَ كفَّه اليُمْنى على فَخِذِه اليُمْنى، وأشارَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ.
¬__________
[14056] ذكره ابن كثير في "جامع المسانيد" (66/مسند ابن عمر) عن المصنف بهذا الإسناد، وفيه تصحيف كثير.
ولم نقف على الحديث من رواية ثابت البناني، ولكن رواه أحمد (2/65 و73 -[287]- رقم 5331 و5421) ، ومسلم (580) ؛ من طريق علي بن عبد الرحمن المعاوي، عن ابن عمر، به، بنحوه.
(¬1) كذا في الأصل، وهو مفعولٌ به لفعلٍ محذوف؛ والتقدير: أرأيتَ رجلاً ... إلخ، أو نحو ذلك. وانظر في حذف الفعل: "مغني اللبيب" (ص596-597) .
(¬2) قوله: «ثم قل هكذا» أي: ثم افعل هكذا. وقد فسَّره الراوي بعده بقوله: «ووضع كفه ... » ، وهو من باب إطلاق القول على الفعل، وهو كثير، وانظر التعليق على الحديث [14441] .