كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)
14167 - حدثنا محمَّد بن إسحاق بن راهُوْيَه، ثنا أبي، أنا عيسى بن يونس، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن عبد الله -[350]- ابن عَمرو قال: الجنَّةُ [مَطْوِيََّةٌ مُعَلَّقةٌ] (¬1) بقُرون الشمس، تَنْتَشِرُ في كلِّ عام مرَّة، وأرواحُ المؤمنينَ في طَيرٍ كالزَّرازير (¬2) ، يَتعارَفونَ فيها، يُرْزَقونَ من ثَمَر الجَنَّة (¬3) .
قال خالدُ بن مَعْدان: إذا أُدخِلَ أهلُ الجَنَّة الجَنَّةَ قالوا: ربَّنا ألم تُوعِدْنا أن تُورِدَنا النارَ؟! قال: بلى، ولكنَّكُم مَرَرتُم بها وهي خامِدَة.
¬__________
[14167] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/329) ، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه عيسى بن يونس [تصحف في "المجمع" إلى: يحيى بن يونس] ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح» .
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء (5/212) من طريق عبد الله بن شيرويه، عن إسحاق بن راهُوْيَهْ، به، لكن بذكر قول خالد بن معدان فقط.
ورواه ابن أبي شيبة (34974) - ومن طريقه أبو نعيم في "صفة الجنة" (133) - عن عيسى بن يونس، به، دون ذكر قول خالد بن معدان.
ورواه ابن المبارك في "الزهد" (446) عن ثور بن يزيد، به، مختصرًا دون ذكر قول خالد بن معدان.
ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/289-290) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (11/63-64) ؛ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، والجورقاني في "الأباطيل" (300) من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما عن ثور بن يزيد، به، دون ذكر قول خالد بن معدان.
ورواه ابن المبارك في "الزهد" (407/زوائد نعيم بن حماد) ، وأبو عبيد في "غريب الحديث" (5/382) ، وابن أبي شيبة (36439) ، وهناد في "الزهد" (231) ؛ من طريق سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، به، بذكر قوله فقط، إلا أن ابن المبارك رواه عن سفيان، عن رجل، عن خالد، به.
ورواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (5/382) ، والطبري في "تفسيره" (15/592) ؛ من طريق بكر بن أبي مروان، عن خالد بن معدان، به، بذكر قوله فقط. -[350]-
(¬1) في الأصل: «معلقة مطوقة» ، وفي "مجمع الزوائد" وبعض مصادر التخريج: «معلقة» فقط، والتصويب من بقية مصادر التخريج.
(¬2) الزرازير: جمع زُرْزُور؛ وهو نوع من أنواع العصافير. انظر: "المصباح المنير" و"تاج العروس" (ز ر ر) .
(¬3) قال ابن القيم في "حادي الأرواح" (ص94) عن قول ابن عمرو هذا: «قد يظهر منه التناقض بين أول كلامه وآخره، ولا تناقض فيه؛ فإن الجنة المعلقةَ بقرونِ الشمسِ: ما يُحْدِثُه اللهُ سبحانه وتعالى بالشمسِ في كلِّ سنةٍ مرةً من أنواعِ الثمارِ والفواكهِ والنباتِ؛ جعله الله تعالى مُذكِّرًا بتلك الجنة وآيةً دالةً عليها؛ كما جعل هذه النارَ مذكرةً بتلك، وإلا فالجنةُ التي عرضُها السمواتُ والأرضُ ليست معلقةً بقرونِ الشمسِ، وهي فوق الشمسِ أكبرُ منها؛ وقد ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الجنةُ مئةُ درجةٍ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» ["البخاري" (2790، 7423) ، و"مسلم" (1884) ] ؛ وهذا يدلُّ على أنها في غاية العلو والارتفاع» .