كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)
14271 - حدثنا عبدُالله بن محمَّد بن سعيد بن أبي مَريم، ثنا محمَّد بن يوسف الفِرْيابي، ثنا سُفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العبَّاس، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ؛ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، ولاَ يَفِرُّ إِذَا لاَقَى» .
¬__________
[14271] لم نقف على رواية الفريابي عن سفيان الثوري عند غير المصنف، وانظر الحديث السابق. والأحاديث الأربعة التالية.
وانظر العزو إلى اختلاف طرقه وألفاظه في الحديث [14183] .
14272 - حدثنا محمودُ بن محمَّد الواسِطي، ثنا وَهْب بن بَقيَّة، أبنا خالد (¬1) ، عن مُطَرِّف بن طَريف، عن حبيب بن أبي ثابت، عن -[428]- أبي العبَّاس، عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وتَصُومُ النَّهَارَ؟» ، قلتُ: بلى يا رسولَ الله، وما أردتُّ بذلك إلاَّ الخيرَ، قال: «فَلاَ تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ، ونَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ (¬2) ، ولاَ صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ، ولَكِنْ أَدُلُّكَ عَلى صَوْمِ الدَّهْرِ؛ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ» . قلتُ: يا رسولَ الله، إني أُطيقُ أكثرَ من ذلك، قال: «فَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ خَمْسًا» ، قلتُ: إني أُطِيق أكثرَ من ذلك (¬3) ، قال: « [فَصُمْ] (¬4) صَوْمَ دَاوُدَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، ولاَ يَفِرُّ إِذَا لاَقَى» .
¬__________
(¬1) هو: ابن عبد الله الواسطي.
[14272] رواه البزار (2399) من طريق جرير بن عبد الحميد، والنسائي (2397) ، وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" (500/مسند عمر بن الخطاب) ؛ من طريق أسباط ابن محمد؛ كلاهما (جرير، وأسباط) عن مطرف بن طريف، به. -[428]-
وانظر الحديثين السابقين، والأحاديث الثلاثة التالية. وانظر العزو إلى اختلاف طرقه وألفاظه في الحديث [14183] .
(¬2) هَجَمَتِ العينُ: غارَت، ونَفِهَتِ النفسُ: ضَعُفَت. "عمدة القاري" للعيني (16/8) .
(¬3) وقع عند البزار والنسائي في هذا الموضع زيادة: «قال: فصم عشرًا، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك» ، ولم يذكرها ابن جرير في روايته.
(¬4) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فأثبتناه من مصادر التخريج، وسبب سقط هذه الكلمة: أن قوله: «من الشهر خمسًا ... » إلى هذا الموضع سقط من الأصل، فاستدركه الناسخ في الهامش، ونسي هذه الكلمة بسبب أنها مثل التي قبل السقط في الجملة السابقة.
ومع هذا فإن للعبارة على ما هي عليه في الأصل توجيهًا في اللغة ذكرناه في التعليق على الحديث [14421] .