كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)

14305 - حدثنا عليُّ بن سعيد الرَّازي، ثنا عبد الرحمن بن سَلَمة الرازي، ثنا سَلَمة بن الفَضْل، عن سُفيان الثَّوري، عن زُبَيد (¬1) ، عن مُجاهد، عن عبد الله بن عَمرو؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، ولَكِنَّ الوَاصِلَ مَنْ إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَهَا» .
¬__________
[14305] رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/273) من طريق إسماعيل بن الفضل البلخي، عن عبد الرحمن بن سلمة الرازي، به.
وانظر الأحاديث السابقة، والحديث التالي، وانظر الحديثين [14182 و14280] .
(¬1) هو: زبيد بن الحارث بن عبد الكريم، اليامي.
14306 - حدثنا عَبْدان بن أحمد، ثنا إسماعيلُ بن زكريَّا الكوفي، ثنا فُضَيل بن عِياض، عن فِطْر (¬1) ، عن حمَّاد (¬2) ، عن مُجاهد، عن عبد الله بن عَمرو، / قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ [خ: 320/أ]
الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، ولَكِنَّ الوَاصِلَ مَنْ إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَهَا» .
¬__________
[14306] رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/129) عن محمد بن إسحاق القاضي، عن عبدان بن أحمد، به.
ورواه ابن ابي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (243) عن إسماعيل بن زكريا، به.
وانظر الأحاديث السابقة، والحديثين [14182 و14280] .
(¬1) هو: ابن خليفة.
(¬2) هو: ابن أبي سليمان.
14307 - حدثنا أحمدُ بن محمَّد السَّوْطي، ثنا عَفَّان (¬1) ، ثنا أبو -[450]- عَوانة (¬2) ، عن مُغيرة بن مِقْسَم، عن مُجاهد، عن عبد الله بن عَمرو، قال: أنكَحَني أبي امرأةً ذاتَ حَسَبٍ، فكان يتعاهَدُ كَنَّتَهُ (¬3) ويسألُها عن بَعْلها، فيقول: كيف بَعْلُكِ؟ فتقول: نِعْمَ الرَّجُلُ من رجُلٍ لم [يَطَأْ لَنَا] (¬4) فِراشًا، ولم يُفتِّشْ لها كَنَفًا (¬5) . فلما طالَ ذلك عليه ذكرَ ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم معه، فلقيتُه معه، فقال لي: «أَتَصُومُ؟» فقلتُ: أصومُ كلَّ يوم، قال: «فَكَيْفَ تَخْتِمُ؟» قلتُ: كلَّ يوم، فقال: «اقْرَأْهُ في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، وصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ» ، قلتُ: إني أُطيق أكثرَ من ذلك، قال: «فَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وصُمْ يَوْمًا» ، قلتُ: إني أُطيق أكثرَ من ذلك، قال: «فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ؛ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، واقْرَأ -[451]- القُرْآنَ في كُلِّ سَبْعٍ» . فكان يقولُ بعدما كَبِرَ وضَعُفَ: لو كنتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم! فكان يقرأُ السَّبعَ عند أهله بالنّهَار ليَقْوى بالليلِ ليكونَ أخفَّ عليه، وإذا أرادَ أن يُفْطرَ أفطرَ أيامًا، فأحصاهُنَّ، ثم صامَ بعِدَّتِهنَّ (¬6) ؛ لكي يأتيَ على ما فارقَ عليه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.
¬__________
(¬1) هو: ابن مسلم.
[14307] رواه البخاري (5052) عن موسى بن إسماعيل، والنسائي (2389) من طريق يحيى بن حماد؛ كلاهما (موسى، ويحيى) عن أبي عوانة، به.
ورواه أحمد (2/198 رقم 6863) ، والبخاري (1978) ، والنسائي في "الكبرى" (8012) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1980) ؛ من طريق شعبة، وأحمد (2/158 رقم 6477) ، والبزار (2346) ، والنسائي (2388) ، والبغوي في "معجم الصحابة" (1474) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/87) ؛ من طريق -[450]- هشيم بن بشير؛ كلاهما (شعبة، وهشيم) عن المغيرة، به.
وانظر "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (1927) .
وانظر الحديث [14291] ، وانظر العزو إلى اختلاف طرقه وألفاظه في الحديث [14183] .
(¬2) هو: الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(¬3) الكَنَّةُ: امرأة الابن. "تاج العروس" (ك ن ن) .
(¬4) ما بين المعقوفين رسم في الأصل: «يطالبنا» دون نقط الباء. وما في الأصل متجهٌ في اللغة والمعنى، على أنها أرادت: لم يطالِبنا بفِراش، فحذف حرف الجر وانتصب «فراشًا» على نزع الخافض. وانظر في النصب على نزع الخافض: "شرح ابن عقيل" (3/39) ، و"أوضح المسالك" (2/182) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (7/19-20 و43) .
(¬5) الكنَف: الستر والجانب، وأرادت بذلك الكناية عن عدم جماعه. وانظر: "فتح الباري" (9/96) .
وقولها هنا: «ولم يُفتِّش لها كَنَفًا» فيه التفات؛ وهو نقل الكلام من أسلوب إلى آخر؛ أي: نقله من التكلم أو الخطاب أو الغيبة؛ إلى أسلوب آخر منها، وهو هنا نقل من التكلُّم إلى الغيبة. وانظر في الالتفات: "الكليات" للكفوي (ص169-170) ، و"معاهد التنصيص" (1/170) ، و"بغية الإيضاح" (1/114-120) . -[451]-
(¬6) قوله: «فكان يقرأ السبع عند أهله بالنهار ... » إلخ، كذا في الأصل، وفي "صحيح البخاري": «فكان يقرأ على بعض أهلِه السبعَ من القرآنِ بالنهارِ، والذي يقرؤه يعرضه من النهار ليكون أخفَّ عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أيامًا، وأحصى، وصام أيامًا مثلهن» .

الصفحة 449