كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)

14440 - حدثنا محمَّد بن إسحاقَ بن راهُوْيَهْ، ثنا أبي، ثنا جَرير ابن عبد الحَميد، عن الأعمش، عن زيد بن وهْبٍ، عن عبد الرحمن ابن عبد رَبِّ الكعبة، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ نحوَهُ.
¬__________
[14440] رواه مسلم (1844) عن إسحاق بن راهويه، به. ورواه مسلم أيضًا (1844) عن زهير بن حرب، والبيهقي (8/169) من طريق عثمان بن أبي شيبة؛ كلاهما عن جرير، به. وانظر الحديثين السابقين والحديث التالي، والحديث [14405] .
14441 - حدثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَريُّ، وعبدُالله بن أحمدَ ابن حنبل؛ قالا: ثنا أحمدُ بن أبي خَلَفٍ البَغْداذيُّ (¬1) ، ثنا إسماعيلُ ابن عُمر أبو المُنذر، ثنا يونُس بن أبي إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي السَّفَر، عن الشَّعبي، عن عبد الرحمن بن عبد رَبِّ الكعبة، قال: رأيتُ جماعةً عند البيتِ، فَمِلْتُ إليهم، وإذا رجلٌ يحدِّثُهم، وإذا هو عبدُالله بن عَمرو، فقال: كنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، فَنَزَلنا منزلاً، فمنَّا من يَبْني خِبَاءَه، ومنَّا من يَنْتَضِل، ومنا من هُوَ في جَشَرِهِ (¬2) ، إذ نادى مُنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاةَ جامعةً. فانتَهَيْتُ إليه، فسَمِعتُه يقول: «إِنَّهُ مَا كَانَ- أَوْ: لَمْ يَكُنْ- مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَشِّرَ أُمَّتَهُ بِمَا يَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ لَهُمْ، ويُنْذِرَهُمْ/ بِمَا يَرَى أَنَّهُ شَرٌّ لَهُمْ، وإِنَّ أُمَّتَكُمْ عَافِيَتُهَا [خ: 328/ب]-[548]-
في أَوَّلِهَا، وسَتَكُونُ فِتَنٌ وأُمُورٌ يُرَقِّقُ (¬3) بَعْضُهَا بَعْضًا؛ تَجِيءُ الفِتْنَةُ فَيَقُولُ: هَذِهِ (¬4) . فَتَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ (¬5) فَيَقُولُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي. فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ويُدْخَلَ الجَنَّةَ فَلْيَأْتِ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، ويَكْرَهْ مَا يَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ. ومَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَمِينِهِ وثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، وإِنْ خَالَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَاحْتَزُّوا رَأْسَهُ» .
فقلتُ هكذا (¬6) ؛ فأفرَجتُ بين [رَجُلَيْنِ] (¬7) ، وقلتُ: أنتَ سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، سَمِعَتْهُ أُذناي، ووَعاهُ قَلْبي. قلتُ: فما تأمُر؟! هذا ابنُ عمك معاويةُ؛ يأمُرنا أن نقتُلَ أنفُسَنا، وأن نأكُلَ أموالَنا بيننا بالباطل! فوَضَعَ يدَهُ على جَبينه ثم رَفَعها، فقال: اذْهَبوا فأَطيعوهُ ما أطاعَ الله، واعْصُوهُ إذا عَصَى الله.
¬__________
[14441] رواه أحمد (2/191 رقم 6794) عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر، به.
ورواه مسلم (1844) عن محمد بن رافع، عن أبي المنذر، به.
ورواه أبو عوانة (7149) من طريق أبي الجواب الأحوص بن جواب، عن يونس بن أبي إسحاق، به. وانظر الثلاثة الأحاديث السابقة، والحديث [14405] .
(¬1) «البغداذي» ؛ بالذال المعجمة بعد الألف؛ نسبة إلى «بغداذ» ، وهي لغة في «بغداد» . وانظر التعليق على الحديث [13867] .
(¬2) انظر تفسيره في الحديث قبل السابق. -[548]-
(¬3) انظر الخلاف في رواية هذه اللفظة ومعانيها؛ في الحديث قبل السابق.
(¬4) أي: هذه مهلكتي؛ كما سيأتي وكما تقدم في الحديث قبل السابق. وفيه حذف الخبر للعلم به من السياق قبله وبعده. وانظر في حذف الخبر: شروح الألفية، باب الابتداء.
(¬5) تقدم التعليق على نحوها في الحديث قبل السابق.
(¬6) قوله: «فقلت هكذا» القائل هو: عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، ومعناه: فعلت هكذا. ثم فسَّره بقوله: «فأفرجت بين رجلين» . وهو من باب إطلاق القول على الفعلِ؛ وهو شائع؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في "صحيح البخاري" (7247) : «وليس الفجر أن يقول هكذا» وجمع يحيى (الراوي) كفيه «حتى يقول هكذا» ومدَّ يحيى إصبعيه السبابتين. وانظر الأحاديث (85 و226 و621 و4727) من "صحيح البخاري".
وفي "صحيح مسلم" (368) قال صلى الله عليه وسلم في التيمم: «إنما كان يكفيك أن تقول هكذا» وضرب بيديه الأرض فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه. وانظر الحديث (1093 و1218) من "صحيح مسلم".
وانظر: "مشارق الأنوار" (2/194) ، و"النهاية" (4/124) ، و"فتح الباري" (1/181 و182 و222، وغيرها كثير) ، و"مرقاة المفاتيح" (1/275) ، و (4/323) ، و"تاج العروس" (ق ول) .
(¬7) في الأصل: «رجلي» . والتصويب من "مسند أحمد"، و"مسند أبي عوانة". ولفظ أحمد: «أدخلت رأسي بين رجلين» ، وعند مسلم: «فدنوتُ منه» .

الصفحة 547