كتاب المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 (اسم الجزء: 13)
13739 - حدثنا عبدُالله بن أحمدَ بن حنبل، ثنا عبدُالله بن عمرَ ابن أبان، ثنا إسماعيلُ بن بَشير بن سَلْمان، عن بَشير بن سَلْمان، قال: سمعتُ قيسَ بنَ أبي حازم قال: كُنَّا عند ابن عمر وغُلامٌ له يَسلَخُ شاةً، فقال له: وَيلَكَ! إذا فرَغْتَ فَابْدَ (¬1) بِجَارِنا اليَهوديِّ. فقيل -[97]- له: يا أبا عبد الرحمن، كم تَذكُر هذا اليهوديَّ! قال: إني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُوصي بالجار حتى ظننتُ أنه سَيُوَرِّثُه.
¬__________
[13739] ذكره ابن كثير في "جامع المسانيد" (1156/مسند ابن عمر) بهذا الإسناد.
ورواه العقيلي في "الضعفاء" (1/81) عن محمد بن عبدوس بن كامل، عن عبد الله ابن عمر بن أبان، به.
ورواه البخاري (6015) ، ومسلم (2625) ؛ من طريق عمر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما زالَ جبريلُ يوصي بالجار حتى ظننتُ أنه سَيورِّثُهُ» . وسيأتي برقم [14281 و14310] من طريق مجاهد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ بلفظ البخاري ومسلم.
(¬1) كذا في الأصل، وفي"جامع المسانيد" و"ضعفاء العقيلي": «فابدأ» ؛ وهو الجادة. ويخرَّج ما في الأصل على إجراء الفعل المهموز مجرى المعتلِّ في حالتي جزم المضارع وبناء الأمر؛ فالأصل هنا: «فَابْدَأْ» ، ثم أُبْدِلَتْ همزتُهُ ألفًا؛ فصارتْ: «فابدا» ، ثم بني الفعل بعد الإبدال، فحذفتِ الألف للبناء؛ لأن الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه، وبعد الإبدال يكون الجزم بحذف الألف؛ فيصير: «فَابْدَ» ؛ قال العيني في "عمدة القاري" (3/105 -106) في تعليقه على "باب مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّوِيقِ ولَمْ يَتَوَضَّأْ" من "صحيح البخاري": «يجوز وجهان: أحدهما: إثباتُ الهمزة الساكنة علامةً للجزم. والآخر: حذفها؛ تقول: لم يَتَوَضَّ؛ كما تقول: لم يَخْشَ، بحذف الألف. والأول هو الأشهر» . اهـ.
وانظر كلام ابن هشام على جزم الفعل المهموز في "أوضح المسالك" (1/74) .