كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 111 """"""
بيت الخطابة قبل صلاة الجمعة ، وجاء ريس المؤذنين كما جرت العادة فوجده ساجدا وعليه ثياب الخطابة وقد قضى نحبه ، فأحضر ولده في تلك الساعة وأعلم بموت والده ، فطلع النبر وخطب وصلى بالناس . ودفن الخطيب في بكرة يوم السبت بسفح المقطم بقرافة سارية . وكان لطيفا حسن العبادة والصوت . وله تصانيف ونظم ونثر ، رحمه الله تعالى .
واستهلت سنة تسع وستين وستمائة
في هذه السنة ، توجه السلطان إلى عسقلان في سابع صفر فهدمها وعفي آثار عمارتها ورمى حجارتها في ميناها ، وعاد فوصل إلى قلعته في ثامن شهر ربيع الأول .
وفيها : هلك الملك المحبير هيتوم بن قسطنطين صاحب سيس ؛ ووردت مطالعة ولده ليفون في سابع عشرين شهر ربيع الأول مضمومها : أنه لما كان في خامس عشرين تشرين الأول ترهب والده وانتقل إلى الدير وخرج عن أمور الدنيا . فلمافلما كان في نهار الثلاثاء ثامن عشرين تشرين الأول وهو حادي وعشرين ربيع الأول مات وقت مغيب الشمس ، وسأل شموله بالمراحم السلطانية في ضمه إلى جناح الرحمة . فكتب بتغريته بأبيه وتهنئته بما صار إليه من الملك ، وإطابة قلبه .
ذكر القبض على الملك العزيز فخر الدين عثمان بن الملك المغيث صاحب الكرك والأمراء الشهرزورية
قد ذكرنا أن السلطان لما تسلم الكرك من المشار إليه بعض القبض على والده أمره بمائة فارس . واستمر المذكور في الخدمة الشريفة ولازم السلطان في أسفاره وغزواته . وكان يلعب معه بالكرة ، ويحضر معه في أوقات الصيد وغير ذلك من مشاهده العامة . وظهرت منه شهامة . وأحسن رماية النشاب وأخذ نفسه في ذلك بمأخذ الفرسان

الصفحة 111