كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 116 """"""
ذكر عود السلطان إلى قلعته ووصول رسل اليمن واهتمامه بأمر الشواني ، وما أنعم به من الخلع والخيول على الأمراء والأجناد
قال : وسار السلطان إلى الديار المصرية فدخل قلعة الجبل في ثاني عشر ذي الحجة سنة تسع وستين ، وعند وصوله جهز الأمير شمس الدين آفسنقر أستاد الدار بالعساكر إلى الشام ، فخرجوا في الشهر المذكور .
ووصلت هدية صاحب اليمن في الشهر " المذكور " وفيها التحف الثمينة وفيل ودب أسود . والي السلطان النزول إلى مصر بنفسه والأمراء في خدمته لمباشرة عمل الشواني وفي الشهر المذكور خلع وفرق بالميدان على ألف وسبعمائة نفر من الأمراء والخلقة أثمان خيل ، وفرق ألفا وثمانمائة وخمسين رأسا ، وذلك في ثاني عشرين الشهر . ثم عاد العطاء في الثالث والعشرين منهم حتى فرغ الناس وعمهم بالعطاء ، ولازم صناعة الإنشاء عدة أيام بسبب الشواني .
ذكر القبض على من يذكر من الأمراء
وفي هذه السنة في خامس عشر ذي الحجة أمر السلطان بالقبض على جماعة من الأمراء منهم الأمير علم الدين سنجر الحلبي الكبير ، والأمير جمال الدين الأقش المحمدي ، والأمير جمال الدين أيدغدي الحاجبي الناصري ، والأمير عز الدين إيغان الركني سم الموت ، والأمير شمس الدين سنقر المساح ، والأمير سيف الدين بيغان الركني ، والأمير علم الدين سنجر طردح الأمدي وغيرهم ، وحبسوا في قلعة الجبل .
وسبب ذلك أن السلطان بلغه عنهم وهو بالشقيف أنهم قد عزموا على القبض عليه ، فأسرها في نفسه إلى أن وصل إلى القاهرة وقبض عليهم واعتقلهم ، ثم أفرج بعد ذلك عن بعضهم .

الصفحة 116