كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)
"""""" صفحة رقم 117 """"""
وفيها : في سابع عشر ذي الحجة تقدم أمر السلطان بإراقة الخمور في سائر بلاده ، والوعيد لمن يعصرها بعد ذلك بالقتل والنهب . فأهريقت بأعمال بالديار المصرية وأبطل ضمانها ، وكان في كل يوم بالديار المصرية خاصة يزيد على ألف دينار وكتب بذلك توقيع قرئ على الناس بالقاهرة ومصر .
وفي هذه السنة : أمر السلطان بإنشاء جامع بمنشأة المهراني ، وهي التي على نهر النيل ، والخليج الحاكمي فارق بينهما وبين مصر ، فعمر .
وفيها : توفي قاضي القضاة شرف الدين أبو حفص عمر بن عبد الله بن صالح بن عيسى السبكي المالكي قاضي قضاة المالكية بالديار المصرية . وكانت وفاته بالقاهرة في ليلة الأحد الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وستين وستمائة . ودفن في الغد بمقابر باب النصر . ومولده بالصالحية من الأعمال القليوبية في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وخمسمائة . وكان رحمه الله تعالى عالما ، وكان قد ولي الحسبة بالقاهرة مدة وعقود الأنكحة ، ثم ولي نيابة الحكم بالقاهرة عن قاضي القضاة تاج الدين بن بنت الأعز . ثم فوض إليه القضاء أحد الأربعة كما تقدم ذكر ذلك ، رحمه الله تعالى . وولي بعده قضاء المالكية القاضي نفيس الدين أبو البركات محمد بن القاضي المخلص هبة الله بن القاضي كمال الدين بن السعادات أحمد بن شكر .
وفيها : أيضا توفي القاضي شمس الدين أبو إسحاق إبراهيم بن المسلم بن هبة الله بن البارزي قاضي حماة الشافعي ، رحمه الله ، وولى قضاة حماة في سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، واستمر إلى أن توفي الآن .
وفيها : كانت وفاة الملك الأمجد تقي الدين أبي الفضائل عباس بن السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب . وهو آخر من مات من أولاد الملك العادل ، وكان محترما عند الملوك الأيوبية ، معظما عند السلطان الملك الظاهر ، لا يرتفع عليه أحد من المجلس ولا الموكب وكان رحمه الله دمث الأخلاق سمحا كريما عاقلا حازما . وكانت وفاته بدمشق في يوم الجمعة ثاني عشرين جمادى الآخرة ودفن بسفح قاسيون ، وليس له عقب .
وفيها : توفي القاضي كمال الدين أبو السعادات أحمد بن الوزير فخر الدين الأعز أبي الحمايل مقدام بن القاضي كمال الدين أبي السعادات أحمد بن شكر كان أحد الأكابر المشهور بن الديار المصرية متأهل للوزارة وغيرها . وهو خال قاضي