كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)
"""""" صفحة رقم 118 """"""
القضاة تاج الدين بن بنت الأعز ، رحمهما الله تعالى ، وكانت وفاته بالقاهرة في السادس والعشرين من شهر رمضان ودفن في الغد من يوم وفاته بسفح المقطم ، وكان يومئذ ناظر بيت المال ، رحمه الله تعالى .
وفيها : توفي الأمير علم الدين سنجر الصيرفي وكان من أعيان الأمراء بالديار المصرية ، فلما تمكن السلطان الملك الظاهر أخرجه إلى الشام وأقطعه إقطاعا جيدا وزاده عدة قرى ببعلبك ، فتوجه إليها فمات في يوم الأربعاء سادس صفر وهو في عشر الستين رحمه الله تعالى . وفيها : توفي الشيخ العارف قطب الدين أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين المرسي الزقوطي ، أحد المشايخ المشهورين بسعة العلم ، وله تصانيف عدة وجماعة كثيرة ينسبون إليه ، وأقام بمكة سنين كثيرة إلى أن توفي بها في الثامن والعشرين من شوال من هذه السنة ، ومولده في سنة أربع عشر وستمائة . والوقوطي نسبة إلى حصن من عمل مرسية يسمى زقزطة رحمه الله تعالى .
وفيها : توفي العدل الرئيس زين القضاء أبو المكارم عبد الوهاب بن القاضي الرئيس فخر القضاء أبي الفضائل أحمد بن المرتضى أبي عبد الله محمد بن الجليس أبي المعالي عبد العزيز بن الحسين بن عبد الله بن الحباب التميمي السعدي الأغلبي ، سمع وحدث وهو من بيت الرياسة والعدالة والفضل بالديار المصرية منذ سكنوها ، وهم من ذرية زيادة الله بن الأغلب آخر ملوك بني الأغلب بإفريقية .
وكانت وفاته بمصر في التاسع والعشرين من جمادى الأول من السنة . ومولده في غرة المحرم سنة تسع وثمانين وخمسمائة .
وفيها : توفي الطواشي الأمير شجاع الدين مرشد الخادم المظفري عتيق صاحب حماة ومقدم جيشها ، وكان من الشجعان الأبطال ، وكان إذا حمل في جيش العدو يقول : أين أصحاب الخصي وكان السلطان الملك الظاهر يعتمد عليه لأمانته وشجاعته . وكان يتصرف في المملكة الحموية تصرف ملوكها للوثوق به .