كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 24 """"""
ثلاثين ، ورطل السكر خمسين ، والحلوى كذلك ، ورطل العسل ثلاثين ، ورطل الشراب ستين ، وجدي الرضيع بأربعين درهما ، والدجاجة بخمسة دراهم ، والبيضة بدرهم ونصف ، والبصلة بنصف درهم ، وباقة البقل بدرهم ، والبطيخة بأربعين درهما ، والتفاحة بخمسة دراهم ، ولم يذكر سعر الخبز والقمح ، ولعل ذلك لعدمه .
قال : وكانت المكاسب كثيرة والدرهم متيسر الحصول .
ذكر اختلاف العزيزية والناصرية ومفارقة الأمير شمس الدين أقش البرلي البلاد ، وتولية الحلبي نيابة حلب وعزله ، وعود البرلي إليها وخروجه منها ، ونيابة البندقدار وعود البرلي إليها ثانية وخروجه
وفي سنة تسع وخمسين وستمائة ، بعد وقعة التتار ، اختلف الأمراء العزيزية الناصرية ، وحضروا إلى الساحل ، فأعطى السلطان بعضهم الإقطاعات ، وحضر الباقون إلى الديار المصرية ، وكان الأمير شمس الدين أقش البرلي مقطعا مدينة نابلس من الأيام المظفرية ، فزاده السلطان بيسان وجعل بمملوكه قجقار عدة نواحي وتوجه إلى دمشق . ثم أمر السلطان بإمساك الأمير بهاء الدين بغدى الأشرفي فغضب البرلي لذلك ، واجتمع معه العزيزية والناصرية ، ونزلوا بالمرج وتوجهوا إلى حلب . وكان السلطان قد استناب الأمير علم الدين الحلبي بحلب قبل حدوث هذه الواقعة ، وأمر جماعة وقرر لهم وظائف وهم : الأمير شرف الدين قيران الفخري وجعله أستاذ الدار ، والأمير بدر الدين جماق وجعله أمير جاندار ، والأمير علاء الدين إيدكين الشهابي وجعله شاد الدواوين . فتوجه الأمير علم الدين ووصل إلى حلب في يوم السبت ثالث شعبان من السنة ووصلت مطالعته إلى السلطان يذكر عبوره إلى حلب ، وأن جماعة من العزيزية والناصرية حضروا إليه يطلبون الأمانات . ولما وصل الحلبي إلى حلب جرد جماعة من العسكر خلف البرلي ومن معه من العزيزية والناصرية ، فعطف عليهم العزيزية والناصرية فهزموهم ، فعزل السلطان الحلبي لذلك . وقيل إنه إنما عزله لأسباب آخر اتفقت أوجبت عزله . ولما عزل الحلبي فارق حلب

الصفحة 24