كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 30 """"""
الدين ، ويأخذ قطعة من ذلك الشمع المختوم ويتوجه إلى خصمه ويقول هذا ختم السلطان ، فيأخذ الخصم معه شيئا ايضا ويحضر إلى بين يديه فيحكم بينهما بنفسه . قال : فسألته عن مقدار ما يحضره الواحد منهم . قال : يأتي كل واحد بحسبه من الرأس الغنم إلى خمس بيضات . ومات وقد ناف على تسعين سنة ، رحمه الله .
وفيها توفي الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن عيسى بن درياس المارداني الشافعي ، وكانت وفاته بالقاهرة في يوم السبت سادس شوال ، ودفن من يومه بسفح المقطم . ومولده في ليلة الثلاثاء ثاني عشرين شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وخمسمائة ، رحمه الله تعالى .
واستهلت سنة ستين وستمائة
وفي هذه السنة ، في ثالث عشرين المحرم ، أعرس الأمير بدر الدين بيليك الخزندار الظاهري نائب السلطنة الشريفة على ابنة الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل كان ، وكان عقد النكاح قد عقد في ثالث عشر شوال سنة تسع وخمسين وستمائة ، وذلك أن السلطان قد استدعى الملوك أخوتها في اليوم المذكور وعرفهم مكانه الأمير بدر الدين منه ، وأن محله محل الولد ، وخطب أختهم له ، فأجابوا إلى ذلك وعقد النكاح . وملكه السلطان في ذلك اليوم بانياس وقلعتها بالبيع الشرعي . ثم كان البناء بها في هذه السنة ، وعمل العرس بالميدان الأسود . واحتفل السلطان به احتفالا عظيما ، وفوض إليه بعد أيام قلائل النظر في أمر الجيش : يقطع الإقطاعات ويزيد وينقص ؛ وفوض إليه أمر الرعاية وكشف ظلاماتهم وغير .
وفيها ، حصل الصلح بين السلطان والملك المغيث صاحب الكرك ، وكان ولده الملك العزيز في الاعتقال من الأيام المظفرية . فإن والده كان قد سيره إلى هولاكو كما ذكرنا فاتفق عوده إلى دمشق عند دخول الملك المظفر إليها ، فأمر بإرساله إلى

الصفحة 30