كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 33 """"""
السلطان بتأديبهما لما بلغه من سوء اعتمادهما ، وسيرهما إلى قلعة الجزيرة يعملان فيها .
ذكر عود رسل السلطان من جهة صاحب الروم ووصول رسله إلى السلطان ما قرره السلطان من بلاده
وفي هذا الشهر ، وصل الأمير شرف الدين الجاكي ، والشريف عماد الدين الهاشمي . وكان السلطان قد سيرهما إلى السلطان عز الدين كيكاوس بن كيخسرو صاحب الروم ووصل صحبتهما الأمير ناصر الدين نصر الله بن كوح رسلان أمير حاجب ، والصدر صدر الدين الخلاطي رسولان منه ، ومعهما كتابا إلى السلطان يذكر أنه نزل للسلطان عن نصف بلاده ، وسير درجا فيها علائم بما يقطع من البلاد لمن يختاره السلطان ويؤمره " وسأل أن " يكتب له من جهته منشورا قرين منشور صاحب الروم . فلما وصل الرسل إلى السلطان أكرمهم وجهز جيشاً نجدة لصاحب الروم . وأمر بكتب المناشير ، وعين الأمير ناصر الدين أغلمش السلاح دار الصالحي لتقدمه الجيش ، وعين له ثلاثمائة فارس ، وأقطعه في الروم ، وكتب للأمير ناصر الدين الرسول المذكور منشورا بثلاثمائة فارس وأقطعه أمد وأعمالها ، وتقرر سفره صحبة العسكر ، وأن يتوجه صدر الدين رفيقه في البحر صحبة رسل السلطان . ووقع الاهتمام في كتب المناشير وتجريد الأمراء من الشام وحلب .
وفي شهر رجب من السنة ، وصل الأمير عماد الدين ولد الأمير مظفر الدين صاحب صهيون رسولا من جهة أخيه الأمير سيف الدين ، وصحبته الهدايا الحسنة . فأحسن السلطان إليه وكتب له منشورا في بلاد حلب بثلاثين فارسا ، وكتب له منشورا آخر في بلاد الرومية بمائة طواش .
وفي هذه المدة ورد كتاب صاحب الروم يذكر أن العدو لما بلغهم إتفاقه مع السلطان ولوا هاربين ، وأنه سير إلى قونية يحاصرها ليأخذ من بها من أصحاب أخيه .
وفي هذا التاريخ ، وصلت كتب الأمير علاء الدين الخزندار مقدم العسكر

الصفحة 33