كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)
"""""" صفحة رقم 51 """"""
وكتب السلطان إلى الشام بحمل الغلال والذخائر والأصناف إليها . وطلع إليها يوم الاثنين وكتب المناشير لعربانها ومن بها . وكانت تزيد على ثلاثمائة منشور في وقت واحد ، وعلم عليها ، وثبتت ، وسلمت لأصحابها بعد تحليفهم بين يدي السلطان ، كل هذا في بعض يوم . وجرد السلطان بها جماعة من البحرية والظاهرية ، واستناب الأمير عز الدين أيدمر أستاد الدار بالكرك ، وأضاف إليه النظر على الشوبك وأعمالها . وحلف مقدمي المدينة وحلف نصارها على الإنجيل ، وحمل ما كان معه إلى الحصن من الزردخاناه والأغنام والشعير وغير ذلك من سائر الأصناف والأقمشة وسبعين ألف دينار عينا ، ومائة ألف وخمسين ألف درهم ، وأعطى الأمير عز الدين أستاد الدار ثلاثين ألف درهم وجملة من القماش .
وتوجه السلطان إلى القاهرة في يوم الأربعاء " تاسع عشر جمادى الآخرة " فكان دخوله إليها في سابع عشر رجب ، وزينت المدينة أحسن زينة ، وشق السلطان المدينة ، وخلع على الأمراء والمقدمين والمغادرة وجميع حاشيته وغلمانه وأمر ولد الملك المغيث الأكبر : مائة فارس .
ذكر القبض على الأمراء
وهم : الأمير سيف الدين بلبان الرشيدي والأمير شمس الدين أقش البرلي والأمير عز الدين الدمياطي ، وما نقل من الأسباب الموجبة لذلك
وفي شهر رجب الفرد سنة إحدى وستين وستمائة ، قبض السلطان على الأمراء