كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 56 """"""
وجوجلان ، واجقرقا ، وأرقدق وصلاعنة وميقتدم ، واجتمعوا بمن كان قد وصل قبلهم وهم : صراغان أغا ومن كان قد وصل معه . ثم عرض السلطان عليهم الإسلام فأسلموا على يديه .
وفي هذه السنة أمر السلطان بعمل جامع خام يضرب على يمنة الخيمة السلطانية ، وعمل له محاريب وعدة أبواب ومقصورة برسم السلطان .
وفيها : أمر السلطان بعمارة دار العدل تحت قلعة الجبل ، وتجديد بنائها .
وفيها : وصلت رسل اليمن بتقادم ومعهم هدايا لخواص الأمراء ، فأمر السلطان بإنفاذها إلى من عينت له وأذن لهم في قبولها .
وفيها : عرض السلطان العساكر ، وكان يجلس لذلك في كل خميس واثنين .
وفيها : جهز السلطان عرب خفاجة ، وسير الخلع إلى كبراء العراق ، وكتب إلى صاحب شيراز وغيره بالإغراء بهولاكو .
وفيها : توفي الأمير فخر الدين أبو الهيجا بن عيسى بن خشترين الأزكشي الكردي أحد الأمراء بدمشق ، وكان شجاعا أبلى في وقعة عين جالوت بلاد حسنا ، رحمه الله تعالى .
وفيها : توفي الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك المسعود صلاح الدين أقسيس بن الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب . وكانت وفاته بنابلس في خامس عشر ذي الحجة سنة إحدى وستين وستمائة ، ومولده بدار الوزارة بالقاهرة في سنة اثنتين وأربعين وستمائة ، وهو الذي كان قد ملك الديار المصرية في أيام الملك المعز عز الدين أيبك كما تقدم .
فلما ملك السلطان الملك الظاهر أمره بالشام ، وخلف ، رحمه الله ، ولدا اسمه ناصر الدين محمد ، ونعته بالملك الكامل .

الصفحة 56