كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 61 """"""
ذلك ، ولم يصدق ذلك فيه ، ومزق ذلك وحرقه ، واستدل بذلك على ضعف هولاكو .
وفي هذه السنة تنجز البرج الذي أمر السلطان بعمله في قارا ، وشرع في بناء برج أكبر منه لحفظ الطرقات وصون الرعية من عوادي الفرنج المجاورين .
وفي جمادى الأول من السنة شرع النواب بالشام في بناء شقيف نيرون .
وفي الشهر أنعم السلطان على عسكر الساحل الذين هم صحبة الأمير ناصر الدين القيمري بمائتي ألف درهم فرقت عليه .
ذكر جلوسه بدار العدل وما قرره من مشاركة أمناء الحكم للأوصياء
وفي مستهل شهر رجب سنة اثنتين وستين وستمائة ، جلس السلطان بدار العدل ، فتقدم رجل من الأجناد ومعه صغير ، فقال : " أنا وصي هذا الصغير " وشكا من قضية تتعلق به . فقال السلطان لقاضي القضاة : " أعلم أن الأجناد يموت الواحد منهم فيستولي خوشدا شيته على موجوده ويجعل اليتيم أو شاقية ، ويموت اليتيم فيستولي الوصي على الموجود ، أو يكبر اليتيم ولا يجد شيئا ولا يقوم له حجة على موجوده ، وقد يموت الوصي فينغمس مال اليتيم في ماله ، وأنا أرى ألا ينفرد أحد من الأوصياء بوصية ، وأن يكون نظر الشرع شاملا ، وأموال اليتامى مضبوطة ، وأمناء الحكم يحاققون على المصروف وطلب نواب الأمراء ونقباء العساكر وأمرهم بذلك . واستمرت الحال عليه إلى وقتنا هذا .
ذكر وصول جماعة من عسكر شيراز
وفي جمادى الآخر ، بلغ السلطان أن جماعة من عسكر شيراز وصلوا لقصد الخدمة الشريفة ، فأمر بالإحسان إليهم . ووصلوا في ثالث شهر رجب ومقدمهم بكلك ورفقته وهم : سيف الدين إقبار جمدار

الصفحة 61