كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 62 """"""
السلطان جلال الدين خوارز مشاه والأمراء الأتابكية غلمان أتابك سعد منهم : سنقر جاه وغيره من الأتابكية . ووصل صحبتهم حسام الدين بن ملاح أمير العراق وجماعة من أمراء خفاجة ، فتلقاهم السلطان وأحسن إليهم ، وأمرالأمير سيف الدين بكلك وأعطاه طبلخاناه ، وكذلك أمراء خفاجة ، والأمير مظهر الدين وشاح بن سهرى ، وأطلق لحسين ابن ملاح قرية في الشام ، وجهزهم إلى بلادهم .
وفي شهر رمضان وصل رسول من الملك شارل أخي الملك افرنسيس وهو صاحب مرشيلية ، وصحبته عدة من السناقر الشهب والأمتعة . ومضمون كتابه المحبةةةة والمشابعة . ووصل كتاب استادداره يقول : إن مخدومه أمره أن يكون أمر السلطان نافذا في بلاده ، وأن يكون نائب السلطنة كما هو نائبه . وفي يوم الجمعة خامس عشر شهر رمضان : قرىء مكتوب بجامع مصر بأبطال ما قرره على ولاية مصر من الرسوم وهي مائة ألف درهم وأربعة آلاف درهم " نقرة " . وفي هذا الشهر أحضرت فلوس من جهة قوس وجدت مدفونة فأخذ منها فلس : فإذا عليه صورة ملك واقف ، وفي يده اليمنى ميزان ، وفي اليسرى سيف ، ومن الوجه الآخر رأس مصور بآذان كبيرة ، ويداير الفلس سطور ، فقرأها راهب يوناني : فكان تاريخه إلى وقت قراءته ألفين وثلاثمائة سنة . وفيه مكتوب : أنا غلياث الملك ، ميزان العدل ، والكرم في يميني لمن أطاع ، والسيف في يساري لمن عصى ، وعلى الآخر : أنا غلياث الملك ، أذني مفتوحة لسماع كلمة المظلوم ، وعيني مفتوحة أنظر بها مصالح ملكي .
ذكر سلطنة الملك السعيد
وفي يوم الخميس ثالث عشر شوال سنة اثنتين وستين وستمائة ، حصل الإتفاق على سلطنة الملك السعيد ، فأركبه السلطان بشعار السلطنة ، ومشى بنفسه في ركابه

الصفحة 62