كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)

"""""" صفحة رقم 64 """"""
ولبسوا خيولهم التشاهير والبراجم البحرية والمروات والأهلة الذب والفضة والأطلس وغير ذلك . وساق السلطان إلى ميدان العيد وبين يديه جنائيه العظيمة وهي مزينة . حكى القاضي محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر في السيرة الظاهرية قال : قال لي القاضي فتح الدين بن سناء الملك وهو صاحب ديوان الخزائن قبل هذا الوقت بمدة سنة : إن الذي دخل في المراوات من البنود الأطلس الأصفر قيمته عشرة ألاف دينار ، وما تجدد بعد ذلك لا يحصى . قال : وشرط السلطان لكل أمير يصيب القبق فرسا من خيوله بما عليه من التشاهير ، ولكل مفردى أو مملوك أو جندي خلعة تليق بمثله . ودخل الناس بالرماح بكرة النهار ، ثم شفع السلطان ذلك برمي النشاب . وحضر رسل الملك بركة في ذلك الوقت ووقفوا مع السلطان وشاهدوا ذلك واستعظموه ، وأقام العسكر كذلك أياما .
وفي تاسع عشر ذي القعدة خلع السلطان على الملوك والأمراء والبحرية والحجاب والمفاردة وأرباب المناصب من الوزراء والقضاة وأرباب البيوت .
وحضر الناس بالخلع والتشاريف ولعبوا بقية ذلك النهار . فقالت رسل الملك بركة للسلطان :

الصفحة 64