كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 30)
"""""" صفحة رقم 65 """"""
" هذه عساكر مصر والشام ؟ " . فقال : " بل عساكر المدينة خاصة ، غير الذين في الثغور ، والمجردين والذين في إقطاعهم " فعجبوا من ذلك .
ذكر ختان الملك السعيد ومن معه
قال : وفي عاشر ذي القعدة من السنة رسم السلطان بعمل سماط عظيم ، ومد بالقلعة لختام الملك السعيد بن السلطان ، فأكل الناس وختن الملك السعيد ثم ختن بعده ابن الأمير عز الدين الحلى ، وابن الأمير شمس الدين سنقر الرومي ، وولد الأمير سيف الدين سكر ، وولد الأمير حسام الدين بن بركة خان ، وولد الملك المجاهد ابن صاحب الوصل ، ثم أولاد الملك المغيث صاحب الكرك الخمسة وولد فخر الدين الحمصي ، وجماعة أخر من أولاد الأمراء . وكان قد تقدم قبل ذلك بكسوة جماعة من الأيتام وأبناء الفقراء بالقاهرة ومصر ، فأحضروا إلى القلعة وختنوا . وحمل السلطان عن الأمراء والخواص كلفة التقادم . التي جرت العادة بها للملوك في مثل هذا المهم ، فلم يقدم أحد من الخاصة شيئا البتة
ذكر خبر غازية الخنافة
وفي هذه السنة ظهر بخليج القاهرة قتلى ، وفقد جماعة من الناس أتهم بهم معارفهم ، والتبس أمرهم . ودام ذلك شهورا . ثم ظهر أن امرأة حسناء وضيئة تسمى غازية كانت تتبرج بزينة فاخرة وتطمع من يراها من الأحداث في نفسها ، ومعها امرأة عجوز ، فإذا رأت أحدا قد مال إليها تعرضت له وخاطبته في أمرها وقالت : هذه لا يمكنها أن تجتمع بأحد إلا في منزلها خوفا على نفسها . فمنهم من يحمله الغرض على موافقتها فيتوجه معها ، فإذا حصل عندها خرج إليه رجلان فيقتلانه ويأخذان لباسه وما معه . وكانوا ينتقلون من مكان إلى آخر مخافة الشعور بهم ، ثم سكنوا خارج باب